وكالة حرية | السبت 14 شباط 2026
شهد متحف اللوفر مساء الخميس تسرباً للمياه داخل جناح “دينون”، الذي يضم عدداً من أبرز وأعلى الأعمال الفنية قيمة في المتحف، وفق ما أفاد ممثل نقابي اليوم الجمعة، مؤكداً أن منطقة عرض لوحة الموناليزا للفنان ليوناردو دافنشي لم تتأثر بالحادثة.
وأوضح الممثل النقابي أن عطلاً فنياً في الطابق العلوي خلال الليل أدى إلى إغلاق مساحة العرض أمام الجمهور ونصب سقالات احترازية، مشيراً إلى أنه لم يتوافر حتى ظهر اليوم تقييم رسمي لحجم الأضرار المحتملة. ولم يصدر تعليق فوري من إدارة المتحف بشأن الواقعة.
ثاني تسرب خلال أشهر
ويُعد هذا التسرب الثاني خلال أقل من ثلاثة أشهر في المتحف الباريسي، الذي يواجه سلسلة من الانتكاسات في الآونة الأخيرة، شملت سرقة مجوهرات تاريخية، وإضرابات، وتحقيقاً واسع النطاق في شبهات تزوير واحتيال تتعلق بالتذاكر، ما وضع إدارته تحت تدقيق متزايد.
اعتقالات في قضية احتيال بالتذاكر
وفي تطور موازٍ، أعلن مكتب المدعي العام في باريس أن الشرطة أوقفت تسعة أشخاص في إطار تحقيق بقضية احتيال مرتبطة بتذاكر دخول المتحف، يُشتبه في أنها كبّدت اللوفر، الذي يُعد الأكثر زيارة في العالم، خسائر تُقدّر بنحو 10 ملايين يورو.
وذكر البيان أن من بين الموقوفين مسؤولين اثنين في المتحف، وعدداً من المرشدين السياحيين، إضافة إلى شخص وُصف بأنه زعيم الشبكة. كما صادرت الشرطة قرابة مليون يورو نقداً، ونحو 500 ألف يورو في حسابات مصرفية.
أزمة أمنية متراكمة
وتأتي هذه التطورات بعد ثلاثة أشهر فقط من سرقة مجوهرات تاريخية من المتحف في 19 أكتوبر 2025، حيث لا تزال المسروقات مفقودة رغم توقيف أربعة مشتبه بهم. وقد أعادت الحادثة إلى الواجهة تقارير تدقيق سابقة حذّرت منذ عام 2017 من ثغرات أمنية، من دون أن تُتخذ بشأنها إجراءات كافية، بحسب ما أُعلن لاحقاً.
وفي مواجهة الضغوط، أقرت رئيسة المتحف لورانس دي كار بوجود “قصور تنظيمي” في الجوانب الأمنية، وأعلنت عن حزمة إجراءات طارئة لمعالجة الثغرات وتعزيز الرقابة.
وبين تسربات تقنية، وتحقيقات جنائية، وانتقادات متصاعدة، يجد متحف اللوفر نفسه أمام اختبار صعب لاستعادة الثقة، في وقت يُعد فيه رمزاً ثقافياً عالمياً ومعلماً رئيسياً في المشهد الفني الدولي.







