حرية | الاحد 1 اذار 2026
كشف مصدر مطلع، اليوم الأحد، عن عقد اجتماع طارئ في وزارة النفط العراقية برئاسة الوزير، وبحضور وكلاء الوزارة وعدد من المديرين العامين المعنيين بملف التصدير، لمناقشة سبل ضمان استمرار تدفق النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.
وقال المصدر، إن الاجتماع جاء على خلفية التصعيد العسكري المتسارع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بالتزامن مع إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز ومنع عبور السفن، ما دفع بغداد إلى البحث عن خيارات بديلة في حال استمرار النزاع لفترة طويلة.
وأوضح أن المناقشات ركزت على آليات تأمين انسيابية الصادرات النفطية، وتفادي أي تداعيات محتملة قد تؤثر على التزامات العراق تجاه الأسواق العالمية، خصوصاً في ظل اعتماد جزء كبير من صادراته على الممرات البحرية في الخليج.
تهديد مباشر لحركة النفط العالمية
وفي تطور ميداني، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي باستهداف ناقلة نفط حاولت عبور المضيق دون الالتزام بتحذيرات القوات الإيرانية، مشيراً إلى أن الناقلة “تغرق”، في مؤشر على تصاعد المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق إغلاق المضيق، محذرة السفن من أن الطريق لم يعد آمناً في ظل الهجمات المتبادلة، فيما أظهرت بيانات تتبع الملاحة توقف معظم السفن التجارية على جانبي المضيق، باستثناء القطع البحرية الإيرانية والصينية.
توقف الشحنات وقلق الأسواق
وبالتوازي، أعلنت جهات أوروبية أن الحرس الثوري الإيراني فرض قيوداً على الملاحة، وسط تلقي السفن إشعارات بعدم السماح بالعبور، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة النقل البحري عبر المضيق.
كما أفادت مصادر تجارية بأن عدداً من كبرى شركات النفط والتجارة العالمية علّقت شحنات الخام والوقود عبر المضيق، مع بقاء السفن في مواقعها لعدة أيام، في انتظار اتضاح المشهد الأمني.
تداعيات محتملة على العراق
ويُعد إغلاق مضيق هرمز تهديداً مباشراً لصادرات النفط العراقية، التي تعتمد بشكل رئيسي على المنافذ البحرية في الخليج، ما يضع الحكومة العراقية أمام تحديات كبيرة للحفاظ على تدفق الصادرات، وتجنب أي خسائر اقتصادية محتملة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.







