وكالة حرية | الاربعاء 23 تموز2025
وسط استمرار توقف صادرات النفط العراقي من إقليم كردستان عبر أنبوب “جيهان” التركي، رأى خبير دولي في شؤون الطاقة أن الأزمة الراهنة، رغم تداعياتها الاقتصادية، قد تمثل فرصة استراتيجية للعراق لإعادة صياغة سياساته التصديرية وتنويع منافذه النفطية.
وقال الخبير في مجال الطاقة والبنى التحتية، د. ريتشارد مورغان، في دراسة نشرها مركز الدراسات الدولية للطاقة، إن توقف خط “جيهان” يجب ألا يُنظر إليه فقط كأزمة، بل كناقوس إنذار يدفع العراق نحو “خطة إنقاذ متكاملة” تضمن السيادة على صادراته النفطية وتقلل الاعتماد على طرف خارجي واحد.
وأكد مورغان أن أمام العراق ثلاث خطوات محورية للتحرك، تشمل:
- تطوير منافذ تصدير بديلة مثل ربط البصرة بخطوط نقل بحرية أكثر فاعلية عبر الخليج.
- إعادة هيكلة العلاقة مع تركيا على أساس المصالح المشتركة والاتفاقات الدولية، مع ضرورة إشراك الأمم المتحدة أو وسطاء دوليين في أي مفاوضات جديدة.
- تسريع الإصلاحات داخل قطاع النفط بما يشمل إدارة الموارد في الإقليم وتعزيز الشفافية في ملف التصدير والعائدات.
وأشار إلى أن العراق يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله للعب دور إقليمي محوري في سوق الطاقة، لكن استمرار الأزمات السياسية والخلافات بين بغداد وأربيل يحدّ من هذا الدور ويقوّض ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين.
ودعا مورغان الحكومة العراقية إلى التحرك السريع نحو بناء إجماع داخلي حول استراتيجية نفطية وطنية، وتفعيل الشراكات مع دول الجوار ودول “أوبك+”، باعتبار ذلك مفتاحاً للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المرحلة المقبلة.
ويُعد أنبوب جيهان أحد الشرايين الحيوية لصادرات النفط العراقية، وتوقفه منذ آذار 2023 بعد حكم تحكيمي دولي ضد تركيا، تسبب بخسائر مالية كبيرة، وفاقم الخلافات بين بغداد وأربيل، وسط تحركات متواصلة لإعادة التفاوض بشأنه.







