وكالة حرية | الاثنين 4 آب 2025
وسط أجواء من الترقب والقلق، لم يتسلم آلاف المتقاعدين العراقيين رواتبهم التقاعدية حتى مساء اليوم الاثنين، في تأخير مفاجئ أثار استياءً واسعاً بين فئات تعتمد بشكل كلي على هذه المبالغ لتأمين احتياجاتها المعيشية.
ورغم الاعتياد على وصول “رسالة الصرف” التي تسبق الإطلاق الرسمي بساعات، إلا أن هذه الرسالة لم تصل حتى الآن، ما دفع الكثيرين إلى التجمهر أمام أجهزة الصراف الآلي أو متابعة هواتفهم دون جدوى.
وقال مصدر في هيئة التقاعد الوطنية، في تصريح خاص، إن “التأخير الحالي لا يتعلق بإجراءات الهيئة، بل يرتبط بمسائل فنية وتنظيمية داخل وزارة المالية، قد تكون متعلقة بالتمويل أو الجدولة الإلكترونية”.
وأكد أن “فريقاً فنياً يعمل حالياً على تدقيق البيانات تمهيداً لإطلاق الرواتب فور استكمال الإجراءات”.
ومع غياب توضيحات رسمية من وزارة المالية حتى لحظة إعداد التقرير، تصاعدت شكاوى المتقاعدين.
يقول كاظم جبار (72 عاماً)، متقاعد عسكري: “ننتظر هذا اليوم كل شهر لسداد التزاماتنا. تأخير الراتب يوم واحد يجعلنا نضطر للاقتراض أو نعتذر من الصيدلي والبقال”.
أما أم تحسين، زوجة متقاعد مدني، فعبّرت عن قلقها بالقول: “راتب زوجي هو مصدرنا الوحيد. نصرفه على الأدوية والإيجار. لا نملك تجارة ولا دعم، يجب مراعاة ظروفنا”.
من جانبه، تساءل المتقاعد هادي العجيلي عن سبب غياب التوضيحات الرسمية، قائلاً: “ما الذي يمنع الجهات المختصة من التواصل مع المواطنين بشفافية؟ الانتظار دون معلومات أمر مرهق”.
ويعتمد أكثر من 3 ملايين عراقي – من متقاعدين وذوي شهداء ومصابين – على الراتب التقاعدي كمصدر رئيسي للدخل، ما يجعل أي تأخير في صرفه يؤثر بشكل مباشر على الأمن المعيشي لشريحة واسعة من السكان.
وتحاول وسائل الإعلام التواصل مع وزارة المالية لأخذ رد رسمي بشأن أسباب التأخير وموعد الصرف، إلا أن الرد لم يصل حتى الآن.







