حرية | الاثنين 23 شباط 2026
أعلنت مجموعات كردية إيرانية متمركزة في العراق، يوم الأحد، تشكيل تحالف سياسي جديد يهدف إلى إسقاط نظام إيران، وتحقيق حق الأكراد في تقرير مصيرهم، في خطوة تعكس تصعيداً في نشاط المعارضة الكردية ضد طهران.
وتحتضن منطقة كردستان العراق، ذات الحكم الذاتي، معسكرات وقواعد خلفية تديرها فصائل كردية إيرانية، والتي تعرضت مراراً لهجمات عبر الحدود من قبل القوات الإيرانية.
وقالت خمسة تنظيمات كردية إيرانية، في بيان مشترك، إنها شكلت “تحالف القوى السياسية في كردستان إيران” بهدف “إثبات الوجود في المشهد السياسي الراهن”، معتبرة أن “النظام الإيراني فقد شرعيته السياسية رغم استمراره”.
ويضم التحالف كلاً من حزب حرية كردستان (PAK)، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، وحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، حيث أكد البيان أن أهدافه تتمثل في “النضال لإسقاط الجمهورية الإسلامية، وتحقيق حق تقرير المصير للكرد”.
كما أعلنت هذه التنظيمات دعمها للاحتجاجات المناهضة للحكومة داخل إيران، داعية إلى “تنسيق الجهود السياسية والميدانية” بين الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في مختلف أنحاء البلاد.
في المقابل، رفضت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان العراق هذه التحركات، مؤكدة أنها “لن تسمح باستخدام أراضي الإقليم للإضرار بأي دولة مجاورة”، في إشارة إلى التوازنات الأمنية والسياسية الحساسة في المنطقة.
وكانت إيران قد صنفت هذه الفصائل، التي ينتمي معظمها إلى تيارات يسارية، كـ”منظمات إرهابية”، متهمة إياها بتنفيذ هجمات داخل أراضيها. وفي عام 2022، شنت طهران ضربات على مواقع مسلحين أكراد داخل العراق، متهمة إياهم بالوقوف وراء الاحتجاجات التي اندلعت عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني أثناء احتجازها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين إيران والمعارضة الكردية، التي تتخذ منذ عقود من إقليم كردستان العراق مقراً لها، مع انتقال نشاطها تدريجياً من العمل المسلح إلى العمل السياسي.







