حرية | اللثلاثاء 17 آذار 2026
كشف مسؤول أميركي ومصدران مطّلعان على تقارير استخباراتية أن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب تلقّى قبل اندلاع الحرب تحذيرات تفيد بأن مهاجمة إيران قد تدفع طهران إلى استهداف حلفاء واشنطن في منطقة الخليج العربي.
ونقلت رويترز عن أحد المصادر قوله إن تقييمات أجهزة المخابرات قبل الحرب لم تعتبر الرد الإيراني أمراً مؤكداً، لكنها وضعته ضمن السيناريوهات المحتملة في حال تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران.
وجاءت هذه المعلومات بعدما قال ترامب، يوم الاثنين، إن الهجمات التي استهدفت قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت كانت مفاجئة بالنسبة له.
وخلال اجتماع لمجلس إدارة مركز كينيدي في البيت الأبيض، قال ترامب: “لم يكن من المفترض أن تستهدف إيران كل هذه الدول الأخرى في الشرق الأوسط”، مضيفاً: “لم يتوقع أحد ذلك، لقد صُدمنا”.
وكانت الإدارة الأميركية قد بررت قرارها الانضمام إلى إسرائيل في شن حرب جوية على إيران في 28 فبراير الماضي، بالقول إن طهران كانت على وشك امتلاك صاروخ قادر على ضرب الأراضي الأميركية، وأنها تحتاج ما بين أسبوعين وأربعة أسابيع فقط لصنع قنبلة نووية.
كما أفاد مصدران مطلعان بأن الرئيس الأميركي أُبلغ أيضاً قبل العملية العسكرية بأن إيران قد تسعى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاقتصادية في العالم.
وخلال الأسبوعين الماضيين، استهدفت طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية مواقع في دول الخليج، بينها قواعد عسكرية أميركية وقاعدة في الإمارات تستضيف قوات فرنسية، إضافة إلى منشآت مدنية مثل الفنادق والمطارات ومنشآت الطاقة.
كما أوقفت إيران معظم عمليات الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة.
وفي المقابل، قال نواب ديمقراطيون إنهم لم يتلقوا خلال الإحاطات الرسمية أي معلومات تفيد بوجود تهديد وشيك يستدعي شن حرب على إيران.
وأشار مسؤول أميركي إلى أن ترامب أُبلغ أيضاً بأن قصف إيران قد يؤدي إلى صراع إقليمي أوسع يشمل استهداف عواصم خليجية، خصوصاً إذا اعتبرت طهران أن تلك الدول تدعم الهجمات الأميركية أو تتغاضى عنها.
وكرر ترامب لاحقاً موقفه خلال مراسم توقيع في المكتب البيضاوي، قائلاً رداً على سؤال حول التحذيرات المحتملة: “لا أحد، لا أحد، حتى كبار الخبراء لم يعتقدوا أنهم سيضربون”.







