حرية | الاحد 1 اذار 2026
حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، إيران من تنفيذ أي تهديد بشن هجمات قوية، مؤكداً أن أي خطوة من هذا النوع ستواجه “ضربات لم يسبق لها مثيل”، في أعقاب الاغتيال الأميركي الإسرائيلي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي أكدت الحكومة الإيرانية مقتله فجر الأحد بعد ساعات من تضارب الأنباء.
تحذيرات وتصريحات متبادلة
كتب ترمب على منصة “تروث سوشيال”:
“لقد صرحت إيران للتو بأنها ستضرب بقوة شديدة اليوم، بقوة أكبر مما ضربت به من قبل. من الأفضل لهم ألا يفعلوا ذلك، لأنه إذا فعلوا، فسنضربهم بقوة لم يسبق لها مثيل من قبل”.
وفي المقابل، نقلت وكالة “فارس” عن الحرس الثوري الإيراني تأكيده على تنفيذ “خطوة انتقامية قوية وأكثر قوة” عبر صواريخ وطائرات مسيرة تستهدف إسرائيل والقواعد العسكرية الأميركية، في ما وصف بأنه الموجة السادسة من العمليات العسكرية للرد على الضربات.
اغتيال خامنئي: تفاصيل وأبعاد
سبق إعلان ترمب اغتيال خامنئي السبت، فيما أعلن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى العثور على جثمانه بعد الغارة الجوية. ووصف ترمب الضربات بأنها:
- “إنهاء تهديد إيران الذي استمر لعقود”.
- ضمان عدم قدرة طهران على تطوير سلاح نووي.
- رسالة قوية للقادة الآخرين المرتبطين بالخطر الإيراني.
كما أشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة اعتمدت على أنظمة استخبارات وتعقب متطورة جداً بالتنسيق مع إسرائيل لضمان نجاح العملية، مؤكداً أن خامنئي والقادة الذين قُتلوا معه لم يكن بمقدورهم تفادي الضربات.
الرد الإيراني والاحتجاجات الداخلية
أعلنت الحكومة الإيرانية حالة الحداد لمدة 40 يوماً وتعطيل المؤسسات العامة لمدة 7 أيام، فيما توعد الحرس الثوري بالرد والانتقام، محذراً من أن “يد الانتقام ستبقى ممدودة”.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط أفراد من عائلة خامنئي في الضربات، في حين هدد الحرس بشن هجمات على إسرائيل والقواعد الأميركية، ما يعكس توسع رقعة الصراع خارج الحدود الإيرانية.
رؤية ترمب واستراتيجية الضغط
في تصريحات لاحقة، قال ترمب إن الضربات الأميركية والإسرائيلية يمكن أن “تفتح مساراً نحو الدبلوماسية”، مؤكداً أن الوضع أصبح أكثر سهولة لإجراء مفاوضات، مشيراً إلى أن الرد الإيراني حتى الآن “أقل مما كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يتوقعونه”.
كما كرر دعواته للشعب الإيراني للإطاحة بالحكومة، محذراً عناصر الحرس الثوري والقوات الأمنية من الاستمرار في القتال، وموضحاً أن من يرغب في الحصول على حصانة يمكنه ذلك الآن، وإلا فإن مصيره الموت.
وأشار ترمب إلى أن الضربات المكثفة والدقيقة ستستمر طوال الأسبوع أو “طالما كان ذلك ضرورياً لتحقيق إحلال السلام في الشرق الأوسط والعالم”.
الأبعاد السياسية والاقتصادية
- أثرت العملية على التوترات الإقليمية في الخليج، مع تحذيرات من تأثيرها على الملاحة في مضيق هرمز وأسواق النفط العالمية.
- مجلس الكونغرس الأميركي أبدى اهتماماً كبيراً، حيث دعا بعض القادة الديمقراطيين، مثل زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، إلى تزويد الكونغرس بتفاصيل حول نطاق التهديد الإيراني.
- ترمب شدد على أهمية استمرار التعاون مع الكونغرس لضمان معالجة التهديدات بشكل متكامل.
يشير هذا التصعيد العسكري والسياسي إلى دخول المنطقة مرحلة حرجة من التوتر، حيث تقف إيران أمام مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تتصاعد المخاطر على دول الخليج والأسواق العالمية. ويظل السؤال الرئيس: هل ستتمكن القيادة الإيرانية الجديدة من إدارة الانتقال السياسي والأمني بعد خامنئي في ظل هذه الأزمة، أم أن المنطقة ستدخل في مرحلة جديدة من التصعيد العميق؟







