وكالة حرية | السبت 1 تشرين الثاني 2025
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستستأنف التجارب النووية بعد انقطاع دام أكثر من ثلاثين عاماً، في خطوة تثير جدلاً دولياً حول سباق التسلح النووي، خاصة بعد إعلان روسيا تنفيذ تجارب مشابهة.
وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”:
“سنجري بعض التجارب، نعم، فالدول الأخرى تقوم بذلك. إذا كانوا سيقومون بها، فسنفعل نحن أيضاً”.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، الخميس، أنه وجّه وزارة الحرب إلى بدء تجارب فورية للأسلحة النووية، مبرّراً القرار ببرامج الاختبار التي تنفذها دول أخرى، خصوصاً روسيا والصين.
وأضاف ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”:
“بسبب برامج الاختبار التي تقوم بها دول أخرى، وجّهت وزارة الحرب ببدء اختبار أسلحتنا النووية على قدم المساواة”.
ويأتي هذا القرار بعد ساعات من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نجاح موسكو في اختبار مسيّرة تحت الماء قادرة على حمل رؤوس نووية، وصاروخ كروز يعمل بالدفع النووي، في تطور اعتبره مراقبون تصعيداً جديداً في سباق الردع النووي بين القوتين.
ويرى محللون أن الإعلان الأميركي قد يكون جزءاً من استراتيجية ضغط مزدوجة على كلٍّ من موسكو وبكين، خصوصاً مع اقتراب لقاء ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، حيث يسعى الرئيس الأميركي إلى تعزيز موقعه الدبلوماسي وسط تصاعد التوترات العالمية.
وختم ترامب تصريحاته بالتأكيد على التفوق النووي لبلاده، قائلاً:
“لدينا أسلحة نووية أكثر من أي دولة أخرى. روسيا تأتي في المرتبة الثانية، والصين ثالثة بفارق كبير، لكنهما قد تصبحان متساويتين خلال خمس سنوات”.
ويرى مراقبون أن قرار واشنطن استئناف التجارب النووية، في حال تنفيذه فعلاً، سيعيد العالم إلى مرحلة الاختبارات الميدانية المباشرة التي توقفت منذ توقيع معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عام 1996، وهو ما قد يفتح الباب أمام سباق تسلح جديد يهدد الاستقرار الاستراتيجي الدولي.







