وكالة حرية | الاربعاء 27 آب 2025
تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الثلاثاء، بتطبيق عقوبة الإعدام على مرتكبي جرائم القتل في العاصمة واشنطن، على الرغم من أنّ هذه العقوبة ألغيت في العاصمة منذ عام 1981.
وقال ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض: “إذا أقدم شخص على قتل آخر في العاصمة واشنطن، فسنطلب تطبيق عقوبة الإعدام عليه”، معتبرًا أنّ عقوبة الإعدام تُمثّل “وسيلة ردع قوية للغاية”.
وأُلغيت عقوبة الإعدام في 23 من أصل 50 ولاية أميركية، وفي العاصمة واشنطن، بينما جمّدت ثلاث ولايات أخرى هي كاليفورنيا وأوريغون وبنسلفانيا تنفيذها.
ويُعتبر ترامب من أشدّ المؤيدين لعقوبة الإعدام، ووقّع فور عودته إلى البيت الأبيض في أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، أمرًا تنفيذيًا يدعو إلى توسيع استخدام عقوبة الإعدام “لأبشع الجرائم”، موجّهًا بذلك المدّعين العامين الفدراليين لطلب هذه العقوبة في كثير من الأحيان.
ويحقّ للإدارة الأميركية طلب إنزال هذه العقوبة في قضايا القتل التي تنظر فيها محاكم فدرالية لا في محاكم على المستوى المحلّي. إلا أنّ ترامب قد يسعى إلى تعديل التشريع الساري في العاصمة التي لا تنتمي إلى أي ولاية وتتمتّع بوضع خاص، إذ يتمتّع الكونغرس الفدرالي بحقّ الإشراف على شؤون المدينة.
وعام 1992، أجرى الكونغرس استفتاءً لإعادة العمل بعقوبة الإعدام في واشنطن بعد مقتل مساعد برلماني، لكنّ ثلثي سكّان العاصمة رفضوا ذلك.
بشكل عام، أفادت بيانات جمعتها شرطة العاصمة الأميركية، بانخفض معدل الجريمة في المدينة بنسبة 8% خلال العام الماضي، بما في ذلك انخفاض جرائم القتل بنسبة 15%، كما انخفضت جرائم القتل عام 2023، من أعلى مستوى لها في 20 عامًا.
لكنّ ترامب والبيت الأبيض شكّكا في صحة إحصاءات الجريمة الصادرة عن المدينة، بينما تُحقّق وزارة العدل في ما إذا جرى التلاعب بالبيانات لإظهار معدلات جريمة أقل مما هي عليه، وفقًا لشبكة “إن بي سي” الأميركية.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تُكثّف فيه إدارته جهودها في واشنطن للحد من الجريمة في المدينة التي يعتبرها “موبوءة بالعصابات العنيفة”، عبر تشديد الرقابة على أنشطة أجهزة إنفاذ القانون، إضافة إلى نشر قوات الحرس الوطني، وتسليحها لتسيير دوريات في الشوارع.
كما طلب من وزير الدفاع بيت هيغسيث إنشاء وحدة متخصّصة داخل الحرس الوطني مهمتها “ضمان النظام والأمن في عاصمة البلاد”.







