وكالة حرية | الاربعاء 8 تشرين الاول 2025
أكدت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الأربعاء (8 تشرين الأول 2025)، ومفوضية حقوق الإنسان أهمية تعزيز التعاون المشترك لحماية حقوق المواطنين ومكافحة الفساد.
وذكرت الهيئة في بيان، أن رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، محمد علي اللامي، استقبل مستشار المفوضية العليا لحقوق الإنسان، سعد العبدلي، حيث جرى بحث آفاق التعاون المؤسسي بين الجانبين وسبل تعزيز التكامل في مجالي مكافحة الفساد وصون حقوق الإنسان.
وقال اللامي إن “الفساد لا يُعد جريمة مالية فحسب، بل هو انتهاك مباشر لحقوق الإنسان، إذ يحرم المواطنين من الموارد المخصصة لضمان حقوقهم الأساسية في الصحة والتعليم والسكن والعمل”، مبيناً أن “مظاهر الفساد مثل الاختلاس والرشوة والمحسوبية تعمّق الفوارق الاجتماعية وتلحق أضراراً جسيمة بالفئات الهشة من المجتمع، ولا سيما الفقراء والنساء والأطفال”.
ودعا اللامي إلى “إقامة إطار عملي لتعاون مثمر بين المؤسستين، يقوم على تبادل الخبرات والمعلومات وتعزيز قنوات التواصل”، مقترحاً “إنشاء قناة آمنة ومنظمة لتبادل المعلومات والشكاوى بين الجانبين، بحيث تحيل المفوضية الحالات المرتبطة بالفساد إلى الهيئة، فيما تزود الهيئة المفوضية بالانتهاكات المترتبة على قضايا الفساد”.
وشدد رئيس الهيئة على “ضرورة تعزيز حماية الشهود والمبلغين عن الفساد”، مشيراً إلى أن “حماية هؤلاء تمثل ركيزة أساسية في دعم جهود مكافحة الفساد وضمان العدالة”، مؤكداً في الوقت ذاته على “اعتبار المتضررين من جرائم الفساد ضحايا يتمتعون بالحماية القانونية والإنسانية الكاملة”.
كما دعا إلى “إطلاق حملات توعية إعلامية مشتركة تُبرز الصلة الوثيقة بين مكافحة الفساد والدفاع عن حقوق الإنسان، وتشجع المواطنين على الإبلاغ عن حالات الفساد، إلى جانب إصدار تقارير مشتركة توثق أبرز القضايا وانعكاساتها على الحقوق العامة، وطرحها في المحافل الوطنية والدولية لتعزيز صورة العراق في التزامه بالإصلاح وحماية الحقوق”.
من جهته، أشاد مستشار المفوضية العليا لحقوق الإنسان، سعد العبدلي، بـ”جهود هيئة النزاهة وخطواتها في ترسيخ مبادئ العدالة وصون الحقوق، لاسيما من خلال استحداث قسم معني بحقوق الإنسان وإصدار لائحة حقوق المتهمين”، معرباً عن “أمله في توسيع التعاون المؤسسي بما يسهم في تعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية وتحقيق العدالة الاجتماعية”.







