وكالة حرية | الاثنين 3 تشرين الثاني 2025
نشرت وسائل إعلام تركية رسمية، اليوم الاثنين، تفاصيل الاتفاق المائي الجديد بين العراق وتركيا الذي أُبرم أمس الأحد، مشيرة إلى أن الآلية الجديدة تنص على تمويل مشاريع تحديث وبناء البنية التحتية للمياه في العراق عبر مبيعات النفط العراقي.
وقالت وكالة “الأناضول” التركية الرسمية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، إن اتفاقية التعاون الإطارية في مجال المياه بين حكومتي العراق وتركيا تتضمن الترتيبات التي تتيح التطبيق الفعلي للاتفاق المبرم خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بغداد عام 2024.
وأوضحت الوكالة أن الآلية التنفيذية الجديدة تنص على أن تتولى الشركات التركية تنفيذ مشاريع تحديث وتشغيل البنى التحتية الخاصة بالمياه في العراق، بتمويل مستند إلى عائدات مبيعات النفط العراقي، وذلك لضمان الاستخدام الفعّال والمستدام للموارد المائية.
وأضافت أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز مساهمة تركيا في تطوير البنية التحتية للمياه في العراق وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، مشيرة إلى أن الوثيقة الموقّعة أمس تمثل مرحلة استراتيجية جديدة في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وعدّت “الأناضول” أن توقيع “وثيقة آلية التمويل” يوم 2 تشرين الثاني، يأتي مكمّلاً لاتفاقية التعاون المائي المبرمة في 22 نيسان/أبريل 2024، ومن شأنها أن تفتح الباب واسعاً أمام شركات المقاولات التركية للدخول إلى السوق العراقية والمشاركة في مشاريع حيوية ذات طابع استراتيجي.
وفي السياق ذاته، نقل عن مصدر مطلع قوله إن الاتفاقية تتضمن إشراف تركيا المباشر على إدارة الإطلاقات المائية والبنى التحتية (من سدود وتوزيع وإدارة موارد) لمدة خمس سنوات، على أن تُعاد إدارتها إلى الجانب العراقي بعد انتهاء المدة المحددة.
وأضاف المصدر أن تركيا تعهدت بإطلاق مليار متر مكعب من المياه لصالح العراق خلال الأيام المقبلة، على شكل دفعات، “بما يحقق استقراراً مائياً ويسهم في إنهاء الأزمة الراهنة”، مؤكداً أن هذا الإطلاق “لن يؤثر على الخزين المائي التركي الذي يقدر بـ90 مليار متر مكعب”.
وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره التركي هاكان فيدان قد وقعا، أمس الأحد، الآلية التنفيذية الخاصة باتفاقية التعاون الإطارية بين البلدين في مجال المياه، برعاية رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي وصف الاتفاق بأنه “أحد الحلول المستدامة لأزمة المياه في العراق”، مؤكداً المضي بتنفيذ حزم مشاريع مشتركة كبرى لمعالجة شحّ الموارد المائية.







