وكالة حرية | الاربعاء 11 شباط 2026
نصير العوام
المرحلة القادمة تخص العراق، هذا التصريح المهم لوزير خارجية تركيا هاكان فيدان، اقلق الكثير من السياسيين العراقيين، بل البعض اعتبره دخلا في الشأن العراقي، الى ان الواقع غير ذلك تماما.
من خلال تحليلي للتصريح، فأن تركيا بدأت بتصفير الوضع الأمني في المنطقة والانتقال لشرق أوسط جديد، يعتمد على “النفوذ ومصادر الطاقة والثروات”، ومع مرور الوقت، تريد تركيا أن تقدم نموذج “تأمين الحدود” الذي طبقته في شمال سوريا (عبر عمليات درع الفرات وغصن الزيتون) الذي يجب أن يُطبق في العراق ولكن بصيغة مختلفة منها، طريق التنمية، هو الشريان الجديد لتركيا التي تلوح بوضوح “لا طريق تنمية بدون أمن”، وهي تضغط على العراق لاختيار أحد مسارين، إما عملية عسكرية عراقية – تركية مشتركة، أو استمرار العمليات الجوية التركية المكثفة التي قد تتطور إلى “أحزمة أمنية” داخل العمق العراقي.
وأكرر الكثير من الشخصيات السياسية او من يحمل صفة محلل سياسي او خبير استراتيجي، على الرغم من أني أؤكد، ان العراق يفتقد الى شخصيات، قادرة على التخصص في ملفات، منها العلاقة التركية – العراقية، الى بوجود شخص او شخصين.
الأهم من الخبراء والمحللين، او الشخصيات السياسية التي ركزت على تصريح الوزير التركي، من جانب سياسي، الى ان الوزير هاكان أشار بذكاء إلى ارتباط أمن العراق بالدولار الأمريكي وبإيرادات النفط، ملمحاً إلى أن الاستقرار الاقتصادي العراقي يحتاج إلى تعاون إقليمي يبدأ بإنهاء ملف الجماعات المسلحة.
بالمقبل فأن موقف إقليم كوردستان من هذه التطورات يظهر انقساماً واضحاً في الرؤى بين القطبين الحاكمين (أربيل والسليمانية)، وهو انقسام تستثمره تركيا لتمرير استراتيجيتها الجديدة لعام 2026، لا اريد ان اخوض في استراتيجية انقرة بقدر ما ادعوا قادة إقليم كوردستان، الى تفعيل ملف العلاقة مع تركيا، بطريقة” الجيران حبايب”، كون التنفيذ يبدأ من مناطق كوردستان.
الخلاصة، العراق اليوم أمام ضغط تركي “ناعم وخشن”، وان تركيا تريد تنظيف العراق وسوريا من أي جهة تهدد مصالح “الإمبراطورية العثمانية”، وتريد ان تعود الى المشهد العالمي وليس على مستوى المنطقة، كقطب حاكم ومؤثر سياسي واقتصادي وجفرافي.







