وكالة حرية | الثلاثاء 4 تشرين الثاني 2025
أعلنت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية عن خطة حكومية لتطوير ما يُعرف بـ”غلاف غزة”، بتكلفة تبلغ 326 مليون شيكل إسرائيلي، تشمل إنشاء وتجديد مؤسسات عامة ومراكز ثقافية وتعليمية في المجتمعات المحيطة بقطاع غزة.
خطة التطوير
وبحسب جيروزاليم بوست، ستُوزَّع الميزانية وفق معايير تتعلق بحجم السكان والتأثير الاجتماعي والاقتصادي، على أن تتولى السلطات المحلية تقديم مقترحاتها للحصول على التمويل من وزارة تطوير النقب والجليل و”إدارة تكوما”، وهي هيئة حكومية أُنشئت بعد هجوم 7 أكتوبر 2023 لإعادة تأهيل البلدات المتضررة في الجنوب.
ونقلت الصحيفة عن يوحنان مالي، المدير العام لوزارة تطوير النقب والجليل، قوله إن المشاريع “ستمثل خطوة من مرحلة إعادة الإعمار إلى النمو”، مضيفاً أن الهدف هو “تحسين نوعية حياة السكان”.
وتشمل الخطة إنشاء مركز ابتكار في المجلس الإقليمي شاعر هنيغف بقيمة 95 مليون شيكل، يُتوقع أن يصبح محوراً للشركات الناشئة والأبحاث التقنية في المنطقة، إلى جانب مراكز تأهيل وتكنولوجيا وثقافة في بلدات أخرى من عسقلان حتى إشكول.
وتقول الصحيفة الإسرائيلية، إن المحور الرئيسي للمبادرة، يتمثل في إنشاء مركز للابتكار بقيمة 95 مليون شيكل في المجلس الإقليمي شاعر هنيغف، على أن يأتي 48 مليون شيكل من ميزانية “إدارة تكوما”، وهي هيئة حكومية تأسست لإعادة التأهيل الاجتماعي والاقتصادي والزراعي للبلدات في غلاف غزة.
بالإضافة إلى مركز الابتكار، ستمول إدارة تكوما الإقليمية أيضاً مركزاً إقليمياً للتأهيل في إشكول، ومركزاً تكنولوجياً في شدموت، وقاعة ثقافية ومعهداً موسيقياً في شاطئ عسقلان، ومركزاً محصناً للثقافة والمؤتمرات في سديروت.
وسيتم أيضاً تخصيص استثمار الـ 326 مليون شيكل عبر المجتمعات في منطقة تكوم.
انتقادات
غير أن الخطة، التي تصفها الحكومة الإسرائيلية بأنها “استثمار في مستقبل الجنوب”، أثارت انتقادات في الأوساط الفلسطينية والعربية، إذ تُعتبر جزءاً من سياسة إسرائيلية لتعزيز الاستيطان وترسيخ الوجود في المناطق الحدودية مع غزة، في وقتٍ يعاني فيه القطاع من دمار واسع ونقص حاد في الخدمات الأساسية جراء الحرب المستمرة والحصار المفروض منذ أكثر من 17 عاماً.
ويرى محللون أن الحكومة الإسرائيلية تسعى من خلال هذه المشاريع إلى تعزيز الصمود في المستوطنات الجنوبية وكسب التأييد السياسي، وسط تصاعد الانتقادات الداخلية لأدائها خلال الحرب.
أما وزير تطوير النقب والجليل يتسحاق فاسرلاوف فقال إن الاستثمار في مراكز الثقافة والابتكار “هو استثمار في القلب النابض للاستيطان في النقب والجنوب”، في تصريح يعكس الأبعاد السياسية للخطة التي تُقدَّم في الداخل الإسرائيلي كجزء من إعادة رسم خريطة التنمية في المناطق الحدودية بعد الحرب على غزة.







