الجمعة 3 تشرين الأول/أكتوبر 2025 – وكالة حرية – رويترز
دعا رئيس الوزراء المغربي، عزيز أخنوش، إلى فتح باب الحوار مع المحتجين، في محاولة لاحتواء موجة التظاهرات الليلية التي تشهدها مدن مغربية عدة منذ ستة أيام، والتي تصاعدت حدتها لتتحول في بعض المناطق إلى مواجهات عنيفة وأعمال شغب.
وقال أخنوش في بيان رسمي إن الحكومة “منفتحة على الحوار مع جميع الأطراف المعنية، بهدف تهدئة الأوضاع والاستجابة للمطالب المشروعة في إطار القانون.” وأضاف أن السلطات “تتابع بقلق بالغ ما آلت إليه الأوضاع، وتؤكد التزامها بالحفاظ على أمن المواطنين وممتلكاتهم.”
واندلعت شرارة الاحتجاجات مساء السبت الماضي، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الأوضاع الاجتماعية، في ظل تصاعد معدلات البطالة بين الشباب، وتراجع القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين، خاصة في المناطق الحضرية المهمشة.
كما يأتي هذا الحراك في سياق حالة من الإحباط الشعبي المتزايد إزاء ما يعتبره المحتجون “فشل السياسات الحكومية في الاستجابة لمطالب العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة”، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية حادة، بما في ذلك تداعيات الجفاف وارتفاع الأسعار العالمية للغذاء والطاقة.
وقد أسفرت الاحتجاجات حتى الآن عن اعتقال وإصابة المئات، فيما تم تسجيل حوادث نهب وإضرام النار في سيارات ومبانٍ عامة وخاصة، في مشاهد تعيد إلى الأذهان احتجاجات الريف التي هزت البلاد بين عامي 2016 و2017، والتي انتهت بحملة اعتقالات واسعة ومحاكمات مثيرة للجدل.
ويخشى مراقبون من أن تؤدي هذه التطورات إلى مزيد من التصعيد إذا لم تُتخذ خطوات سريعة لاحتواء الأزمة وفتح قنوات حقيقية للحوار مع المحتجين.








