وكالة حرية | االثلاثاء 14 تشرين الاول 2025
أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، روسيا وألزمتها بدفع أكثر من 253 مليون يورو (نحو 292 مليون دولار) إلى جورجيا، بسبب انتهاك حقوق سكان مناطق انفصالية عقب الحرب بين البلدين عام 2008.
واعتبرت المحكمة أن إقامة خطوط الفصل، منذ عام 2009 في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، المنطقتين الانفصاليتين المدعومتين من موسكو، شكّل انتهاكًا لحقوق نحو 29 ألف شخص، منحتهم المحكمة تعويضات مالية.
ومن غير المرجّح أن تدفع روسيا هذه الغرامة، إذ إنها استُبعدت عام 2022 من مجلس أوروبا، الذي تتبع له المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وذلك عقب هجومها العسكري على أوكرانيا.
مسار محاكمة متواصل
ورغم أن موسكو لا تزال نظريًا مسؤولة عن الانتهاكات المرتكبة قبل هذا التاريخ بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، فإنها لم تعد تعترف بقرارات المحكمة ولا تعتبرها ملزمة، وترفض تسديد الغرامات المفروضة عليها.
وجاء في قرار المحكمة أن: “لجنة الوزراء في مجلس أوروبا تواصل مراقبة تنفيذ الأحكام الصادرة ضد روسيا”، مذكّرة بأن موسكو ملزمة بالدفع.
وكانت المحكمة، ومقرها ستراسبورغ، قد أدانت روسيا عام 2024 على خلفية عملية “ترسيم الحدود” التي أنشأت بموجبها خطوط فصل إدارية داخل الأراضي الجورجية، لكنها هذه المرة حدّدت قيمة التعويضات المستحقّة للضحايا.
وتشمل الغالبية الكبرى من الأضرار المعنوية تعويضات عن “القيود غير القانونية المفروضة على ما لا يقل عن 23 ألف شخص من أصل جورجي، تتعلق بحقهم في الوصول إلى منازلهم وأراضيهم وأسرهم”، وهو ما يشكّل انتهاكًا لحقوقهم في الخصوصية والسكن وحماية الممتلكات.
كما تشمل التعويضات عددًا من الضحايا الذين حرموا من التعليم باللغة الجورجية، ونحو 2500 شخص عن “الاحتجاز غير القانوني” بعد عبورهم خط الفصل.
مضايقات واعتقالات
ويأتي هذا القرار امتدادًا لمسار قضائي طويل بين تبليسي وموسكو أمام المحكمة الأوروبية، إذ كانت المحكمة أكدت في حكم عام 2024 بأن روسيا تقوم بممارسات ممنهجة من المضايقات والاعتقالات التعسفية بحق الجورجيين عند خطوط الفصل.
كما كانت قد قضت في عام 2019 بدفع موسكو 10 ملايين يورو كتعويض عن عمليات ترحيل جماعي لمواطنين جورجيين عام 2006.







