وكالة حرية | الإثنين 23 حزيران 2025
أظهرت صور أقمار صناعية تجارية، حلّلها خبراء نوويون، مؤشرات على تعرض منشأة فوردو النووية الإيرانية لأضرار كبيرة، يُعتقد أنها ناتجة عن هجوم جوي نفذته الولايات المتحدة مؤخرًا، باستخدام قنابل خارقة للتحصينات، دون أن يصدر أي تأكيد رسمي من طهران أو من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الآن.
وقال ديفيد أولبرايت، المفتش السابق لدى الأمم المتحدة ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي، إن الصور توضح آثار استخدام قنابل عالية الاختراق، موضحًا: “اخترقوا الجبل بالقنابل الخارقة”، في إشارة إلى نوع السلاح الذي استخدمته واشنطن ضد الموقع شديد التحصين.
وتقع منشأة فوردو داخل جبل قرب مدينة قم الإيرانية، وقد صمّمتها طهران لتكون بمنأى عن أي هجوم جوي مباشر، مما يجعل ما حدث – في حال تأكده – تحولًا نوعيًا في القدرة الاستخباراتية والهجومية الأمريكية تجاه المنشآت النووية الحساسة.
تصعيد غير معلن ورسائل عسكرية دقيقة
يشير توقيت هذا الهجوم المحتمل إلى رسائل مزدوجة توجهها واشنطن لطهران: أولها أن الملاجئ الجبلية لم تعد حصينة أمام تطور الذخائر الأمريكية، وثانيها أن استمرار إيران في أنشطة التخصيب لن يمر دون رد فعل حاسم، حتى دون إعلان مباشر.
من ناحية أخرى، يطرح الصمت الإيراني والدولي الرسمي حتى الآن تساؤلات: هل هناك رغبة في احتواء التداعيات؟ أم أن حجم الضربة لم يُقيّم بعد بشكل دقيق؟ أم أن هناك مفاوضات تجري في الكواليس لتفادي تصعيد أكبر قد يؤدي إلى مواجهة إقليمية مفتوحة؟
تبقى منشأة فوردو من أبرز رموز البرنامج النووي الإيراني، وأي استهداف فعلي لها يمثل تحولًا في قواعد الاشتباك غير المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في ظل احتدام التوترات الإقليمية بعد تصاعد المواجهات في المنطقة.







