وكالة حرية | الإثنين 23 حزيران 2025
أعلنت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، مساء اليوم الإثنين، عن المصادقة المبدئية على مشروع قانون يُلزم الحكومة بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة تشير إلى تصعيد محتمل في الملف النووي الإيراني عقب الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم اللجنة في تصريح لوكالة “تسنيم” الإيرانية، إن أعضاء اللجنة وافقوا خلال اجتماعهم اليوم على الخطوط العريضة للمشروع، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن المواد التنفيذية أو الإطار الزمني لتطبيقه، مؤكدًا أن النقاشات حول البنود التفصيلية ستُستكمل لاحقًا.
وتأتي هذه الخطوة عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن الهجوم الأمريكي على إيران استهدف ثلاثة مواقع نووية رئيسية، بينها منشأة فوردو المحصّنة، التي وصفها بـ”درة تاج” برنامج طهران النووي، مشيرًا إلى أنها تعرضت لـ”تدمير كامل”.
وبالتزامن، واصلت إسرائيل قصفها الجوي للمواقع النووية الإيرانية منذ بدء عملياتها في 13 حزيران/يونيو الجاري، مستهدفة منشأتي نطنز وخنداب، حيث يُعتقد أن الأخيرة تحتوي على مفاعل أبحاث يعمل بالماء الثقيل.
رسائل قانونية في توقيت عسكري
يرى مراقبون أن المصادقة الأولية على هذا المشروع لا تمثل فقط موقفاً تشريعياً، بل رسالة سياسية مزدوجة: أولاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي قد تُمنع من الدخول إلى المواقع المتضررة، وثانياً للغرب بأن إيران لن تلتزم ببنود الرقابة النووية ما لم يتوقف التصعيد العسكري.
وإذا ما تم إقرار القانون بشكل نهائي، فقد يُشكّل أول كسر علني للإطار الرقابي المفروض على البرنامج النووي الإيراني منذ توقيع الاتفاق النووي في 2015، ما يُنذر بمرحلة أكثر توتراً بين طهران والوكالة الدولية، وقد يدفع مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد مجدداً.







