وكالة حرية | السبت 27 ايلول 2025
يُحيي حزب الله اللبناني، اليوم السبت، ذكرى مرور عام على اغتيال أمينه العام حسن نصر الله، في بداية حرب إسرائيلية حولت مساحات شاسعة من لبنان إلى دمار.
وفي مساء يوم 27 سبتمبر/ أيلول 2024، شن الاحتلال الإسرائيلي هجمات باستخدام قنابل خارقة للتحصينات على مقر القيادة المركزية لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أسفر عن اغتيال نصر الله، الذي قاد الحزب لأكثر من 30 عامًا.
حشود في معقل حزب الله
ووصف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حينها عملية الاغتيال بأنها “زلزال غيّر وجه الشرق الأوسط”، فيما عين الحزب الشيخ نعيم قاسم خلفًا لنصر الله الذي قاد حزب الله لنحو 32 عامًا حيث شهدت هذه الفترة مرحلة صعود الحزب.
وحالت الحرب الجوية والبرية الإسرائيلية دون إقامة مراسم دفن رسمية لنصر الله لعدة أشهر. ومنذ دفنه، توافد أنصاره، بمن فيهم نجله، إلى قبره لزيارته.
ومن المتوقع أن تتجمع الحشود في معاقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان، حيث سيلقي الأمين العام الجديد، نعيم قاسم، الذي تولى منصبه بعد شهر من اغتيال نصر الله، خطابًا بمناسبة الذكرى.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأنّ أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وصل السبت، إلى العاصمة اللبنانية بيروت للمشاركة في مراسم إحياء ذكرى اغتيال الأمينين العامين السابقين لحزب الله حسن نصر الله وهاشم صفي الدين.
وقالت الوكالة: “وصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت للمشاركة في إحياء مراسم الذكرى السنوية الأولى لاغتيال نصر الله وصفي الدين”. كما ذكرت الوكالة أن “لاريجاني “سيلتقي كبار المسؤولين اللبنانيين”.
32 عامًا من قيادة حزب الله
وأصبح نصر الله أمينًا عامًا لحزب الله في عام 1992، وكان عمره آنذاك 35 عامًا فقط، بعد اغتيال سلفه عباس الموسوي في هجوم إسرائيلي بطائرة هليكوبتر.
وبفضل خطاباته النارية، أصبح سريعًا الوجه الذي يمثل ما كانت يومًا “جماعة ظل” أسسها الحرس الثوري الإيراني عام 1982 لمحاربة القوات الإسرائيلية المحتلة.
وكان على رأس القيادة عندما طرد مقاتلو حزب الله القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في عام 2000 منهيًا احتلالًا دام 18 عامًا، وأعلن “النصر” بعد أن خاض الحزب حربًا استمرت 34 يومًا مع إسرائيل في عام 2006 وكسب احترام الكثيرين من العرب الذين نشأوا وهم يرون إسرائيل تهزم جيوش بلادهم.
ولقد وجه اغتيال نصر الله والحرب التي أعقبت ذلك ضربات موجعة للجماعة، إذ اغتيل كذلك بعد أسابيع هاشم صفي الدين الذي كان ينظر إليه على أنه خليفة نصر الله المحتمل.
وفي سوريا المجاورة حيث شكل إطاحة المعارضة بنظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، ضربة لنفوذ حزب الله هناك.
ضغط على حزب الله
داخليًا، تتزايد الضغوط على حزب الله لإلقاء سلاحه، وهو مطلب يرفضه حزب الله على الرغم من إقرار الحكومة خطة لذلك.
وتصاعد التوتر خلال الأيام الماضية مع اقتراب الذكرى، خاصة بعد أن عرض حزب الله صورًا لنصر الله وصفي الدين على صخرة الروشة الشهيرة قبالة ساحل بيروت.
ورغم أوامر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ومحافظ بيروت بعدم القيام بذلك، عرض حزب الله الصور، مما أثار غضب المعارضين اللبنانيين لحزب الله الذين قالوا إنه لا ينبغي استخدام الصخرة للعروض السياسية.
وأدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام النشاط الذي نظمه حزب الله الخميس عبر إضاءة صخرة الروشة في العاصمة بيروت بصورة الأمينين العامين الراحلين للحزب حسن نصرالله وهاشم صفي الدين.
واعتبر سلام في تغريدة عبر منصة “إكس” أن “ما حصل يشكل مخالفة صريحة لمضمون الموافقة المعطاة من قبل محافظ مدينة بيروت لمنظّمي التحرك الذي على أساسه صدر الإذن بالتجمع والذي نصّ بوضوح على عدم إنارة صخرة الروشة مطلقًا لا من البر ولا من البحر أو من الجو وعدم بث أي صور ضوئية عليها”.







