وكالة حرية | 23 حزيران 2025
إيران وروسيا تنسقان مواقفهما بشأن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط
عراقجي من موسكو: التعاون مع موسكو ضرورة استراتيجية في ظل التحديات الإقليمية
نقلت وكالة “تاس” الروسية للأنباء عن مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي يزور موسكو حالياً، أن إيران وروسيا تنسقان بشكل وثيق مواقفهما إزاء التصعيد المتسارع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن الحوار مع موسكو هو “ضرورة استراتيجية” في ظل التحديات الأمنية والسياسية الراهنة.
وقال عراقجي خلال لقائه مسؤولين روس:
“نواجه مرحلة دقيقة في المنطقة، تستدعي تعزيز التشاور مع الشركاء الاستراتيجيين مثل روسيا. نحن نتفق على ضرورة تجنب الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة، والعمل المشترك لضمان الأمن والاستقرار“.
خلفية: تصعيد متعدد الجبهات
تشهد منطقة الشرق الأوسط منذ أسابيع تصعيداً غير مسبوق، يتمثل في:
تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية، مع قصف متبادل وتحذيرات من حرب شاملة.
استمرار الضغوط الغربية على إيران، لا سيما بعد إعلان طهران زيادة تخصيب اليورانيوم إلى مستويات غير مسبوقة منذ الاتفاق النووي.
تصعيد عسكري في اليمن، وسط اتهامات متبادلة بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين المدعومين من إيران.
تحركات أمريكية – إسرائيلية في سوريا، حيث كثّفت واشنطن وتل أبيب من ضرباتهما لمواقع مرتبطة بإيران، وهو ما تعتبره طهران استفزازاً مباشراً.
تحليل: تحالف الضرورة
يرى مراقبون أن التقارب الإيراني – الروسي، رغم بعض التباينات، يأتي في إطار “تحالف الضرورة” لمواجهة النفوذ الأمريكي والغربي في المنطقة. ويقول الدكتور مهدي كاظمي، الخبير في الشؤون الإقليمية، في حديث لوكالة حرية:
“روسيا لا تبحث فقط عن دور إقليمي، بل عن نفوذ دائم في الشرق الأوسط. وإيران، تحت ضغط العقوبات والعزلة الدولية، ترى في موسكو شريكاً يمكن أن يوازن الكفة أمام الغرب“.
وأضاف:
“لكن هذا التحالف تحكمه المصالح وليس بالضرورة الثقة المتبادلة. فروسيا تدير علاقات مع إسرائيل والخليج، بينما تسعى إيران إلى توسيع نفوذها من لبنان حتى اليمن“.
ختام
من المتوقع أن تتضمن زيارة عراقجي لموسكو سلسلة اجتماعات تشمل كبار المسؤولين في الخارجية الروسية، إلى جانب بحث مستجدات الملف النووي الإيراني والتطورات الميدانية في سوريا والعراق واليمن.







