وكالة حرية | الخميس 12 شباط 2026
أعلنت المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، الخميس، تنفيذ عملية أمنية نوعية في العاصمة بغداد أسفرت عن تفكيك شبكة وصفتها بـ”الخطيرة” لتجارة المخدرات، وضبط خمسة كيلوغرامات من المواد المخدرة بحوزة المتهمين، في خطوة تعكس تصعيداً واضحاً في وتيرة المواجهة الأمنية ضد هذه الظاهرة.
وذكرت المديرية في بيان أن العملية جاءت بعد جهود استخبارية مكثفة استمرت لفترة من الرصد والمتابعة، أعقبها استحصال الموافقات القضائية الأصولية، لتنفيذ الواجب وفق السياقات القانونية المعتمدة. وأشارت إلى أن القوة المنفذة تمكنت من الإطاحة بأفراد الشبكة وضبط الكمية المذكورة من المواد المخدرة التي كانت معدّة للترويج داخل العاصمة.
تصاعد في المواجهة مع شبكات الاتجار
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة تحركات أمنية تقودها الأجهزة المختصة لمكافحة انتشار المخدرات، التي باتت تشكل تحدياً أمنياً واجتماعياً متنامياً في البلاد، في ظل محاولات شبكات منظمة استغلال الثغرات الحدودية والظروف الاقتصادية لتمرير نشاطاتها غير المشروعة.
وتؤكد مصادر أمنية أن شبكات الاتجار بالمخدرات تعتمد أساليب معقدة في التخزين والنقل والتوزيع، ما يتطلب جهداً استخبارياً وتقنياً مضاعفاً لتعقبها وتفكيك بنيتها التنظيمية، مشيرة إلى أن التنسيق بين الجهات الأمنية والقضائية أسهم في تحقيق نتائج ملموسة خلال الأشهر الأخيرة.
أبعاد أمنية ومجتمعية
ويرى مختصون في الشأن الأمني أن مكافحة المخدرات لم تعد مسألة جنائية فحسب، بل أصبحت قضية أمن وطني، نظراً لما تسببه من آثار مباشرة على الاستقرار المجتمعي، وارتباطها بجرائم أخرى كغسل الأموال والابتزاز والاتجار بالبشر.
وأكدت المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية استمرارها في تنفيذ عمليات استباقية، وتعقب المتاجرين بهذه الآفة، وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم وفق القانون، مشددة على أن المواجهة ستبقى مستمرة لحماية المجتمع من مخاطر الإدمان والجريمة المنظمة.
رسالة ردع
وتحمل العملية الأخيرة رسالة واضحة بأن الأجهزة الأمنية ماضية في ملاحقة الشبكات الإجرامية، وأن العمل الاستخباري الممنهج يمثل حجر الأساس في تفكيك منظومات الاتجار، والحد من تدفق المواد المخدرة إلى الأسواق المحلية.







