وكالة حرية | الاربعاء 1 تشرين الاول 2025
أثار تعيين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في الرئاسة المشتركة للجنة إدارة غزة إلى جانب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عاصفة من الجدل والتساؤلات، خصوصاً في الأوساط الفلسطينية، نظراً لدوره في الحرب على العراق عام 2003 وفشله في مهمته السابقة كمبعوث دولي للشرق الأوسط عام 2007.
وكالة رويترز نشرت تقريراً بعنوان: “عودة بلير تعيد فتح جروح قديمة وشكوك جديدة”، أشارت فيه إلى أن تجربة بلير السابقة في ملف السلام الفلسطيني ـ الإسرائيلي انتهت دون إنجاز يُذكر، وهو الآن يستعد للانخراط مجدداً في واحد من أعقد نزاعات العالم.
الموقف الفلسطيني:
القيادي في حركة حماس طاهر النونو رفض أي دور لبلير، قائلاً: “شعبنا قادر على إدارة شؤونه بنفسه ولن يقبل بالوصاية الأجنبية”. فيما وصف المحلل السياسي هاني المصري عودة بلير بأنها “سخيفة”، مؤكداً أن الفلسطينيين ينظرون إليه كمنحاز للولايات المتحدة وإسرائيل، ويعتبرون غزو العراق جريمة حرب.
المواقف الدولية:
بالمقابل، اعتبر بعض الدبلوماسيين أن بلير، رغم سمعته المثيرة للجدل، يتمتع بثقة واشنطن وتل أبيب ودول خليجية، ويملك خبرة في صناعة السلام كما حدث في إيرلندا الشمالية.
المتحدث السابق باسم بلير توم كيلي دافع عنه بالقول إنه “يفهم جميع وجهات النظر وقادر على رسم صورة لمستقبل أفضل”.
المشهد داخل حزب العمال:
داخل بريطانيا، يواجه بلير انتقادات لاذعة من حزبه السابق، حيث وصفت النائبة كيم جونسون دوره في العراق بـ”المشين والمثير للاشمئزاز”، مؤكدة أنه “ليس الشخص المناسب تماماً لوظيفة تتعلق بالسلام”.
وبينما يرى البعض أن بلير “يمتلك جسور العلاقات الدبلوماسية”، يبقى انضمامه إلى لجنة ترامب لإدارة غزة خطوة تعيد فتح ملفات الماضي، وتضع علامات استفهام كبرى حول فرص نجاحه في كسب ثقة الفلسطينيين والعرب.







