حرية | الاحد 22 شباط 2026
كشف تقرير نشرته وكالة بلومبرغ أن حكماً قضائياً حديثاً في الولايات المتحدة أضعف إحدى أبرز أدوات الضغط التي اعتمد عليها الرئيس دونالد ترامب في إدارة المفاوضات التجارية، والمتمثلة بفرض الرسوم الجمركية.
ضربة لأداة تفاوض رئيسية
وبحسب التقرير، فإن الرسوم الجمركية شكّلت خلال فترة رئاسة ترامب أداة فعالة للضغط على شركاء تجاريين رئيسيين، بهدف انتزاع تنازلات في ملفات متعددة، من بينها الصادرات، والوصول إلى الأسواق، والاستثمارات.
غير أن الحكم الصادر عن المحكمة العليا الأمريكية وضع قيوداً قانونية أكثر وضوحاً على صلاحيات الرئيس في فرض هذه الرسوم، إذ اشترط موافقة الكونغرس الأمريكي، ما يقلّص قدرة الإدارة التنفيذية على استخدام هذا السلاح بشكل منفرد.
تغيير قواعد اللعبة التجارية
ويشير التحليل إلى أن هذا القرار قد يعيد تشكيل ديناميكيات التفاوض التجاري، حيث يفقد البيت الأبيض “ميزة تفاوضية ثمينة” كانت تمنحه قدرة على التحرك السريع والضغط المباشر في النزاعات التجارية.
كما أن الحكم يحدّ من إمكانية استخدام الرسوم الجمركية كتكتيك مفاجئ، وهو ما كان يُعد أحد أبرز عناصر القوة في الاستراتيجية التجارية لإدارة ترامب.
تداعيات على العلاقات الدولية
وأثار القرار ردود فعل اقتصادية واسعة، نظراً لاعتماد واشنطن على الرسوم الجمركية كورقة ضغط في تعاملها مع قوى اقتصادية كبرى، مثل الصين و**الاتحاد الأوروبي**.
ومع تقييد هذه الأداة، قد تتجه الإدارة الأمريكية إلى بدائل أخرى، مثل العقوبات المالية أو الاتفاقيات الثنائية، للحفاظ على نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.
إعادة تقييم الاستراتيجيات
ويرجّح التقرير أن يدفع هذا التحول الشركات والدول إلى إعادة النظر في استراتيجياتها التجارية، خصوصاً تلك التي كانت تعتمد على التهديدات الجمركية كجزء من أدوات الضغط والتفاوض.
وفي المحصلة، يشير الحكم إلى تحول قانوني مهم قد يعيد رسم حدود القوة الاقتصادية الأمريكية، ويقيد استخدام الرسوم الجمركية كسلاح سياسي في النزاعات التجارية مستقبلاً.







