حرية
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، يوم الأحد، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، في تصعيد يُعدّ الأعنف منذ بدء وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله قبل أكثر من أسبوع.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الوزارة أن القصف أدى أيضاً إلى إصابة 37 شخصاً بجروح، مشيرة إلى أن من بين القتلى امرأتين وطفلين.
ويأتي هذا التطور في ظل تبادل اتهامات متصاعد بين الجانبين بخرق الهدنة الهشة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يواصل استهداف الحزب “بقوة”، فيما أعلن حزب الله عزمه الرد على ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان، عقب محادثات في واشنطن بين أطراف دولية، قبل أن يُعلن لاحقاً تمديده ثلاثة أسابيع بوساطة أمريكية، وفق ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفق المعطيات الميدانية، تتمركز القوات الإسرائيلية داخل ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” بعمق يصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مع استمرار تحذير السكان من العودة إلى المناطق الحدودية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، بينما أفادت تقارير عسكرية إسرائيلية بأن قواته دمرت أكثر من 50 موقعاً تابعاً لحزب الله، بينها أنفاق ومخازن أسلحة وذخائر.
وأضاف الجيش أن بعض المواقع المستهدفة كانت تستخدم في عمليات عسكرية ضد قواته، فيما تم العثور على أسلحة ومواد متفجرة داخل مناطق مأهولة، وفق الرواية الإسرائيلية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار هشاشة وقف إطلاق النار، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات في جنوب لبنان خلال المرحلة المقبلة.







