حرية ـ (11/5/2025)
اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، أن مقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إجراء مفاوضات مباشرة مع أوكرانيا هو “خطوة أولى لكنها غير كافية”، بعدما طالبت كييف وحلفاؤها بهدنة غير مشروطة لمدة 30 يوماً.
وقال ماكرون، بعيد وصوله إلى بولندا بالقطار عائداً من العاصمة الأوكرانية إن “وقف إطلاق النار غير المشروط لا تسبقه مفاوضات، من حيث المبدأ”.
واعتبر أن اقتراح بوتين بشأن مباحثات مباشرة في تركيا في 15 مايو (أيار) يُظهر أنه “يبحث عن مسار للتسوية، لكنه لا يزال يرغب في كسب الوقت”.
وكان الرئيس الفرنسي، السبت، في كييف مع قادة بريطانيا وألمانيا وبولندا إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
ووجه الزعماء إنذاراً لموسكو مفاده إما قبول وقف لإطلاق النار “غير مشروط وشامل” لمدّة 30يوماً، أو التعرّض لـ”عقوبات هائلة” مشتركة من الأوروبيين والأمريكيين.
وردّاً على سؤال إن كان طرح بوتين مناورة كغيرها من تكتيكات المماطلة، التي اتّهم ماكرون بوتين باعتمادها، قال الرئيس الفرنسي “نعم، نعم، هي كذلك”.
وليل السبت الأحد، عرض بوتين على أوكرانيا “مفاوضات بلا شروط مسبقة” في إسطنبول “اعتباراً من الخميس المقبل”، رافضاً وقفاً لإطلاق النار تمهيداً لهذه المباحثات.
واعتبر ماكرون أن بوتين “تفادى الرد بطريقة ما” على ما عرضته أوكرانيا والقادة الأوروبيون، معتبراً أن الرئيس الروسي لم يكن في وسعه أن يرفض بشكل صريح المقترح الغربي، ولجأ الى وسيلة “تضفي كذلك لبساً إزاء الأمريكيين”.
وتابع قائلا “اقترح بوتين طرحاً آخر، لذا أعتقد أنه لا بدّ من الإبقاء على موقفنا مع الأمريكيين للتأكيد على أن وقف إطلاق النار هو غير مشروط، ويمكننا لاحقاً أن نناقش المسائل المتبقية”.
وشدّد ماكرون على أن الطرح الروسي الجديد “غير مقبول بالنسبة إلى الأوكرانيين، لأنه ليس في وسعهم قبول مناقشات موازية فيما القصف مستمرّ”.
ورأى أن عقد مباحثات في اسطنبول قد لا يلقى قبول زيلينسكي نظراً لسابقة “معقّدة” في المجال ذاته جرت بعيد بدء الحرب في مطلع عام 2022 في المدينة التركية، ولم تفض إلى حلّ يذكر.







