وكالة حرية | الخميس 17 تموز 2025
تشهد منطقة إقليم كردستان تصعيداً خطيراً مع تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت، خلال الأيام الأخيرة، مواقع ومنشآت نفطية حيوية، ما يهدد استقرار قطاع الطاقة ويضع الاقتصاد العراقي برمّته في دائرة الخطر.
وبحسب مصادر أمنية مطلعة، فإن “عدداً من المواقع المرتبطة بصناعة النفط في الإقليم تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة مجهولة، تسببت بأضرار مادية وتعليق جزئي لبعض العمليات”، وسط صمت رسمي حول الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات.
ويرى مراقبون أن هذه الاستهدافات قد تكون جزءاً من محاولات الضغط السياسي أو الاقتصادي، في وقت يعاني فيه العراق من تبعات انخفاض الصادرات النفطية نتيجة استمرار إغلاق أنبوب التصدير من كركوك إلى ميناء جيهان التركي، والذي يعد شرياناً رئيسياً لنفط كردستان.
ويحذر خبراء من أن تكرار استهداف البنى التحتية النفطية في الإقليم قد يؤدي إلى تراجع ثقة المستثمرين وزعزعة الاستقرار في أحد أكثر القطاعات حساسية، مشددين على ضرورة أن تتحرك الحكومة الاتحادية بسرعة لتعزيز منظومة الدفاع الجوي في هذه المناطق، والتنسيق مع حكومة الإقليم لضمان حماية المنشآت.
من جانب آخر، تتصاعد المخاوف من تأثير هذه الهجمات على الإيرادات العامة، حيث يمثل النفط المورد الأساسي لتمويل موازنة الدولة، في ظل تحديات اقتصادية متراكمة واحتياجات تمويلية متزايدة.
ويأتي هذا التطور في وقت يمر فيه العراق بمرحلة حرجة على المستويين الأمني والاقتصادي، وسط تصاعد الأصوات المطالبة بحلول سريعة وجذرية لحماية مقدرات البلاد ومصالح شعبها.







