وكالة حرية | الاحد 24 آب 2025
رفعت معلمة ألمانية دعوى قضائية ضدّ هيئة التعليم في ولاية شمال الراين-وستفاليا، بعد أن طلبت منها هذه الأخيرة تقديم دليل يثبت أنها مريضة، وذلك بعد أن ظلت في إجازة مرضية متواصلة لمدة 16 عامًا.
ولم يتم الكشف عن هوية المعلمة بسبب قوانين الخصوصية الألمانية، لكنها بدأت إجازتها المرضية عام 2009، بسبب مشاكل نفسية لم يُفصَح عنها، بحسب صحيفة “التلغراف” البريطانية.
معلمة ألمانية في إجازة مدفوعة منذ 16 عامًا
وخلال السنوات الـ16 التالية، قامت المعلمة بتمديد إجازتها مرارًا وتكرارًا، بينما كانت تتقاضى راتبًا كاملاً من هيئة التعليم في ولاية شمال الراين-وستفاليا الواقعة غرب ألمانيا.
وبحسب تقارير إعلامية ألمانية، بدأت السلطات في الولاية بالتشكيك في طول فترة غيابها، وطلبت منها الخضوع لفحص طبي.
لكن المعلمة رفضت ذلك، وقدمت طعنًا قانونيًا ضد جهة عملها، معتبرة أن الطلب غير معقول، وفقًا لوثائق المحكمة المقدمة إلى المحكمة الإدارية العليا في شمال الراين-وستفاليا.
ورفض القضاة الطعن، وأصبح لزامًا على المعلمة الآن أن توافق على إجراء فحص طبي لتأكيد مرضها إذا أرادت الاستمرار في الإجازة المرضية. كما أُلزمت بدفع رسوم المحكمة البالغة 2500 يورو.
الغياب “صفعة في وجه” الزملاء
وأثار هذا الملف غير المعتاد، الذي لم يُكشف عنه إلا بعد أن اتخذت المعلمة إجراءات قانونية ضد جهة عملها، غضب نقابة المعلمين في الولاية.
وقال أندرياس بارتش، رئيس نقابة المعلمين في شمال الراين-وستفاليا التي تضم 30 ألف عضو، لصحيفة “بيلد” الشعبية: “هذا السلوك يُعد صفعة في وجه زملائي. لم أواجه شيئًا كهذا طوال مسيرتي المهنية. إنه سلوك مشين بكل معنى الكلمة”.
وأشار إلى أن تصرف المعلمة كان فادحًا بشكل خاص، لأن قانون العمل الألماني يمنع المدرسة من تعيين بديل دائم لها، مما يضطر الزملاء إلى تحمل عبء العمل الإضافي.
وأضاف: “مدير المدرسة، بشكل عام، لا يمكنه ملء وظيفة المعلم الغائب بإجازة مرضية بوظيفة دائمة. وهذا يعني أن عبء العمل المتروك يقع على عاتق المعلمين الآخرين”.
وبما أن المعلمين في العديد من الولايات الألمانية يُصنفون كـ”موظفين مدنيين”، فإنهم يتمتعون بحزم مزايا سخية، من بينها الحق في تقاضي راتب كامل إلى أجل غير مسمى أثناء الإجازة المرضية.
ووفقًا لصحيفة “دي فيلت” الألمانية، فإن المعلمين في شمال الراين-وستفاليا يتقاضون ما يصل إلى 6174 يورو شهريًا، مما يعني أن المعلمة كانت تتقاضى نحو 72 ألف يورو سنويًا خلال فترة إجازتها المرضية، دون احتساب التضخم.
ويُقدّر إجمالي ما تقاضته من الدولة خلال فترة غيابها منذ عام 2009 بنحو مليون يورو.







