حرية | الاربعاء 18 شباط 2026
تستعد إيران لإجراء مناورات بحرية مشتركة، الخميس، مع روسيا في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي، في خطوة تعكس استمرار التنسيق العسكري بين البلدين، بالتزامن مع أجواء إقليمية متوترة ومفاوضات غير محسومة مع الولايات المتحدة.
وأوضح المتحدث العسكري حسن مقصودلو أن هذه المناورات تهدف إلى تعزيز الأمن البحري في المنطقة وتطوير التعاون بين القوتين البحريتين، دون الكشف عن مدتها أو تفاصيلها.
وتأتي هذه التدريبات بعد أيام من بدء إيران مناورات منفصلة بإشراف الحرس الثوري في مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز، حيث لوّحت طهران مراراً بإمكانية إغلاقه في أوقات التوتر مع واشنطن.
وبحسب وسائل إعلام رسمية، أُغلق المضيق لساعات محدودة مؤخراً لأسباب أمنية، في مؤشر على حساسية التحركات العسكرية في هذه المنطقة الحيوية.
في المقابل، عززت الولايات المتحدة وجودها البحري في مياه الخليج، ضمن سياسة ضغط مستمرة، وسط تحذيرات من احتمال اللجوء إلى خيارات عسكرية في حال تعثر المسار التفاوضي مع طهران.
وتأتي هذه التطورات في وقت استؤنفت فيه المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة مطلع فبراير الجاري، برعاية سلطنة عُمان، بعد توقف طويل أعقب تصعيداً عسكرياً في يونيو الماضي، حين شنت إسرائيل ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية بدعم أميركي، وردّت طهران باستهداف مواقع داخل إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة.
وتؤكد إيران أن المفاوضات الحالية تقتصر على الملف النووي، بينما تسعى واشنطن إلى توسيع نطاقها ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية ودور طهران الإقليمي، بما في ذلك دعمها لفصائل مسلحة، في مقدمتها حزب الله، ما يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق شامل في المدى القريب.







