وكالة حرية | الاثنين 28 تموز2025
قالت منظمتا بتسيلم وأطباء لحقوق الإنسان الإسرائيليتان، الإثنين، إن إسرائيل ترتكب “إبادة جماعية” في قطاع غزة، استناداً إلى تحقيقاتهما.وفي بيان مشترك في مؤتمر صحافي في القدس، نددت المنظمتان الحقوقيتان بتطوير “نظام إبادة جماعية في إسرائيل يعمل على تدمير، وإبادة المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة”. وتنتقد المنظمتان سياسات الحكومة الإسرائيلية بشكل متكرر، لكن اللغة المستخدمة في مؤتمرهما المشترك لإعلان تقريريهما هي الأكثر حدة.
وقالت يولي نوفاك المديرة العامة لمنظمة بتسيلم في البيان: “لا شيء يهيئُك لإدراك حقيقة أنك جزء من مجتمع ينفذ إبادة جماعية، إنها لحظة صعبة جداً علينا”. وأضافت “باعتبارنا إسرائيليين وفلسطينيين نعيش هنا ونطلع يومياً على الإفادات والواقع، من واجبنا أن نقول الحقيقة بأوضح صورة ممكنة إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين”.
ومن جانبه، رفض المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ديفيد منسر، الاتهام. وقال خلال إحاطة صحافية: “لدينا حرية تعبير في إسرائيل، لكننا نرفض هذا الاتهام بشدة”.وقال منسر إن القوات الإسرائيلية “تستهدف الإرهابيين فقط، وليس المدنيين، حماس هي المسؤولة عن معاناة غزة”.
أما حماس فرحبت بتحقيقات بتسيلم، وأطباء لحقوق الإنسان. وقالت في بيان إن هذا التوثيق: “بمثابة شهادة صريحة من داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه، على خطورة ما يرتكبه الاحتلال من جرائم ضد أبناء شعبنا”.
ومنذ الحرب الإسرائيلية المدمرة على القطاع المحاصر، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أُجبر جميع سكان غزة على النزوح مراراً وتكراراً مع تدمير إسرائيل مساحات واسعة من القطاع، فيما تحذّر وكالات الأمم المتحدة من سوء التغذية والمجاعة التي تهددهم
وخلصت محكمة العدل الدولية في مطلع 2024 في إطار دعوى رفعتها جنوب إفريقيا إلى “احتمال” انتهاك العملية الإسرائيلية في غزة اتفاقية الأمم المتحدة لمنع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية. وتنفي الحكومة الإسرائيلية، بدعم من الولايات المتحدة، التهمة بشدة، قائلة إنها تقاتل لهزيمة حماس وإعادة الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا محتجزين في غزة.
لكن منظمتي بتسيلم وأطباء لحقوق الإنسان، وهما من أبرز المجموعات الحقوقية في إسرائيلية، تشيران إلى أن أهداف الحرب أبعد من ذلك. واقتبست بتسليم تصريحات لكبار السياسيين لإظهار أن إسرائيل “تعمل بشكل منسّق، وانطلاقاً من نوايا واضحة، من أجل تدمير المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة”.
تفكيك الجهاز الصحي
ووثّق تقرير أطباء لحقوق الإنسان ما قالت المنظمة إنه “تفكيك متعمّد وممنهج للجهاز الصحي في قطاع غزة”. وقالت أسيل أبو راس مديرة قسم المناطق المحتلة في المنظمة، إن ما تفعله إسرائيل في قطاع غزة حيث “يقتل الأطباء، ويعتقلون بشكل غير قانوني ويتعرضون للتعذيب، يظهر هجوماً منهجياً على الصحة وتفكيك متعمد وتراكمي لنظام الرعاية الصحية”.
وتناولت أبو راس مثالًا عن فلسطينية كانت حاملا أنجبت وهي نازحة “بعيداً عن أي مستشفى يعمل، وهي خائفة في كل خطوة تخطوها”. وأضافت “الشهر المقبل من المتوقع أن تلد 5500 امرأة، منهن 1400 سيلدن بعمليات قيصرية، لا واحدة منهن ستلد في مستشفى آمن ومجهز”.
وحسب أبو راس فإنه مع انهيار خدمات الرعاية الصحية، انخفضت معدلات الولادة بـ 41 %.







