وكالة حرية | الثلاثاء 24 حزيران 2025
حذّرت عدد من المنظمات الحقوقية الدولية من احتمال تورّط “مؤسسة غزة الإنسانية” في تواطؤ مباشر أو غير مباشر بجرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وذلك في ضوء تقارير جديدة تشير إلى وجود تنسيق ميداني مع جماعات مسلّحة مصنّفة على قوائم الإرهاب.
وفي بيان مشترك، أكدت منظمات، من بينها هيومن رايتس ووتش والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن لديها أدلّة أولية تشير إلى أن المؤسسة قدّمت تسهيلات لوجستية وخدمات تغطية لبعض الأنشطة العسكرية خلال التصعيد الأخير في قطاع غزة، وهو ما “قد يرقى إلى التواطؤ في جرائم حرب”، على حد تعبيرها.
وقال الباحث القانوني في المرصد، سامي الدباس، إن “المؤسسة، رغم مسمّاها الإنساني، باتت تعمل في بيئة ضبابية تفتقر إلى الشفافية، وخرقت في بعض أنشطتها مبدأ الحياد الإنساني الذي يعدّ أساسًا في عمل منظمات الإغاثة”.
وأضاف الدباس أن “التحقيقات الأولية تشير إلى تقديم دعم غير مباشر لمواقع عسكرية، أو استخدام منشآت المؤسسة كغطاء لعمليات تنقّل ونقل معدات، ما قد يحمّلها مسؤولية قانونية دولية”.
تأتي هذه الاتهامات في وقت حساس يشهد فيه قطاع غزة أزمة إنسانية خانقة، حيث تلعب المنظمات غير الحكومية دورًا محوريًا في تقديم المساعدات للمدنيين. ومع ذلك، تزداد المخاوف من استخدام بعض المنظمات كواجهة لتسييس العمل الإنساني أو توظيفه عسكريًا، بما يعقّد من بيئة النزاع ويعرّض العاملين والضحايا على حدّ سواء لمزيد من الانتهاكات.
ودعت المنظمات الدولية إلى فتح تحقيق دولي مستقل في هذه المزاعم، وإخضاع جميع الكيانات العاملة في القطاع للمراجعة الشفافة، حمايةً للعمل الإنساني الحقيقي من الانزلاق في دوائر الصراع.
ولم تصدر “مؤسسة غزة الإنسانية” حتى لحظة نشر الخبر أي رد رسمي على هذه الاتهامات.
وبحسب وزارة الصحة في غزة التي تديرها حركة حماس، وتعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة، فقد قُتل 450 شخصاً وجُرح نحو 3500 آخرين منذ بدأت “مؤسسة غزة الإنسانية” توزيع المساعدات أواخر مايو (أيار) الماضي، وذلك أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط التوزيع.
وتنفي المؤسسة وقوع أي حوادث داخل مراكزها، وتؤكد أن طواقمها تواصل “تسليم الطعام بأمان”، وتقول إن وفيات وقعت بالقرب من قوافل الأغذية التابعة للأمم المتحدة.







