حرية – (15/7/2023)
اشترك في قناة حرية الاخبارية على التيليكًرام ليصلك كل جديد
أثار هدم جامع السرّاج ومئذنته التاريخية بدعوى توسعة طريق “أبي الخصيب” جنوبي محافظة البصرة، موجة من الغضب والاستنكار عبر منصات التواصل الاجتماعي خاصة بين المختصين والصحفيين والاعلاميين.
وقال رئيس تحرير جريدة الصباح أحمد عبد الحسين في منشور, “الأمر يبدأ من جملة مواطن ساذج: “شحصلنا من التاريخ؟” وينتهي بمسؤول لا يرى ـ حتى في أحلامه ـ إلا المال”.
بدوره أوضح الأستاذ المتخصص بالتاريخ الحديث والمعاصر ورئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين ابراهيم خليل العلاف، في تدوينة، ان “جامع السراجي في ابي الخصيب بمحافظة البصرة وداعا، من مساجد البصرة التاريخية والاثارية يوم 14 من تموز 2023 امتدت اليه معاول الهدم وحولته الى انقاض مع ان عمره يصل الى اكثر من ثلاثة قرون، فقد بُني سنة 1140هجرية /1727ميلادية”.
وتساءل، “الهدم هل هي عادة اعتدنا عليها في العراق، ولماذا هذا التجاهل للذاكرة التاريخية ولماذا هذا عدم الاحساس بقيمة الاثر التاريخي؟”.
وأكد أن “مادة الاحساس بالعمارة يجب ان يعرف الجميع أنها تدرس في اقسام الهندسة المعمارية في جامعاتنا العراقية، لكن معاول الهدم تنطلق دون حسبان لشيء مع الاسف الشديد، حزننا كبير والمنا شديد لهدم جامع السراجي ومنارته”.
من جهته كتب الاعلامي عبدالهادي مهودر في تدوينة تابعها “ناس”: “المدينة والشارع هما المتجاوزان وليس مسجد السراجي التاريخي الذي عمره 300 سنة، والمواقع التاريخية هي الأساس الذي تبنى عليه المدن وليس العكس”.
وأضاف، أن “التصريحات التبريرية والترقيعية اللاحقة لعملية الهدم جاءت بعد خراب البصرة”.
وفي السياق نفسه قال المدوّن زياد طارق في منشور: “بني جامع السراجي عام 1727 ميلادي، بطراز معماري مميز وتبلغ مساحته 1900 متر مربع، ويقع في محلة السراجي بقضاء أبي الخصيب، ويحوي المسجد منارة بطول 11 مترا، وكان يعد إحدى المنارات الأثرية في العراق”.
وأضاف، “في الجامع مصلى واسع، وللحرم محراب مبني من الطابوق والأسمنت وعن يمينه منبر محاط بسياج من خشب الصاج، وتحيط بالمصلى النوافذ من كل جانب، ويعتبر الجامع من أوسع مساجد البصرة مساحة قديما حيث كان يسمى بالمسجد الكبير في البصرة قبل بناء المساجد الحديثة”.
وتابع، “فقد العراق منذ عام 2003 حتى يومنا هذا، العديد من المعالم الأثرية المهمة على يد الاحتلال الأميركي ومن ثم تنظيم “الارهابي”، حيث دمرت متفجرات التنظيم أبرز معالم محافظة نينوى خلال سيطرته عليها، ومنها جامع النبي يونس، إضافة إلى الجامع الكبير المعروف باسم جامع النوري، ومئذنته الأثرية المعروفة بالحدباء”.
واختتم بالقول “اليوم فقد العراق معلم أثري وديني آخر على بعلم وموافقة الوقف السني”.
وفي وقت سابق، أكد محافظ البصرة أسعد العيداني، أن أنقاض “منارة جامع السراجي” ما تزال موجود، وسنعمل على إعادة بناءها بموادها التأريخية عبر شركة مختصة.
وقال العيداني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الوقف السني في المحافظة، (15 تموز 2023)، إن “جامع السراجي في قضاء أبي الخصيب سيكون رمزاً للتعايش السلمي والوئام و السلام”، مبينا أنه “انتظرنا سنة ونصف السنة لهدم جامع السراجي وإعادة بنائه بطريقة تليق بمكانته التأريخية”.
وأضاف، “تأخرت علينا الآثار بتفكيك المنارة رغم مطالبتنا المستمرة بتفكيكه ولم يردنا أي جواب من مفتشية آثار البصرة، وأبلغنا الوقف السني بعملية الهدم قبل أسبوع من هدم المنارة”.
وأكد أنه “سيتم بناء الجامع بجامع آخر يليق بالبصرة و أهلها و بأفضل الطرازات المعمارية”، لافتاً إلى أن “أنقاض المنارة القديمة موجودة ولم يتم اتلافها ولدينا شركة متخصصة بإعادة بناءها بموادها التأريخية”.
وتابع المحافظ، أنه “لم يردنا أي شيء من مفتشية آثار البصرة بتسجيل هذه المنارة في الآثار”، مبيناً أن “الوقف السني ومديرية استثمار بغداد قدموا مسجد الزبير الأثري و التأريخي للاستثمار و حكومة البصرة رفضت الأمر”.
وأردف قائلا: “حرصنا على بناء و إعادة إعمار عشرة مساجد تابعة للوقف السني بعيداً عن الأصوات النشاز التي تريد أن تثير نعرات طائفية، ولدينا مشاريع لإعمار الكنائس في البصرة”، مشيراً إلى أن “البصرة رفعت رسائل كثيرة للتعايش السلمي و خير مثال خليجي 25”.
وانتقد ديوان الوقف السُني، في وقت سابق، طريقة هدم جامع السرّاجي في محافظة البصرة، مؤكداً إخلاء مسؤوليته الكاملة عن عملية الهدم، وكما مبين في الوثيقة أدناه.







