وكالة حرية | الخميس 12 شباط 2026
تعتزم الولايات المتحدة شغل منصب سفيرها لدى الأمم المتحدة في جنيف، والذي ظل شاغراً لفترة طويلة، في خطوة اعتبرها دبلوماسيون مؤشراً واضحاً على رغبة واشنطن في مواصلة الانخراط الفاعل مع المنظمات الدولية متعددة الأطراف.
ويُعدّ مقر الأمم المتحدة في جنيف مركزاً رئيسياً لملفات حقوق الإنسان، ونزع السلاح، والشؤون الإنسانية، والتجارة الدولية، ما يجعل المنصب محورياً في صياغة المواقف الأميركية حيال قضايا عالمية حساسة، من بينها النزاعات الإقليمية، والبرامج النووية، وأزمات اللاجئين.
ويرى مراقبون أن ملء هذا المنصب يعكس توجهاً أميركياً لإعادة تنشيط الحضور الدبلوماسي في المحافل الدولية، خصوصاً في ظل تنافس متصاعد مع قوى دولية أخرى تسعى إلى توسيع نفوذها داخل المؤسسات الأممية.
كما قد يحمل القرار أبعاداً سياسية أوسع، تتصل بإدارة ملفات حقوق الإنسان والعقوبات الدولية، إضافة إلى مسارات التفاوض المتعددة التي تُدار من جنيف، سواء بشأن أزمات الشرق الأوسط أو قضايا الحد من التسلح.
ويأتي التحرك الأميركي في وقت تشهد فيه الساحة الدولية إعادة تموضع دبلوماسي واسع، ما يضع دور واشنطن داخل الأمم المتحدة مجدداً تحت المجهر، بين من يراه عودة إلى العمل متعدد الأطراف، ومن يربطه بحسابات تنافسية أوسع على النفوذ الدولي.







