وكالة حرية | الاحد 15 شباط 2026
أظهر تحليل نشرته شبكة سي بي إس نيوز لأكثر من مئة رسالة نصية وبريد إلكتروني من وثائق وزارة العدل الأميركية أن توماس براك، المقرب من الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا، كان على اتصال وثيق ومنتظم مع رجل الأعمال المثير للجدل جيفري إبستين لسنوات بعد إدانته عام 2008 بتهمة استدراج قاصر.
ووفق التحليل، استمر تواصل براك مع إبستين حتى بعد أن أصبح براك من كبار جامعي التبرعات لحملة ترمب الانتخابية عام 2016، وترأس لاحقًا لجنته الانتخابية، وحضر بشكل متكرر في البيت الأبيض. وأظهرت الرسائل أن إبستين كان ينظر أحيانًا إلى براك كقناة محتملة لتمرير معلومات إلى ترمب، رغم عدم وجود دليل على وصول أي رسائل مباشرة إلى الرئيس الأميركي.
وأوضحت الوثائق أن الرسائل تضمنت دعوات إلى مساكن خاصة، وتعريفات بدبلوماسيين ومستثمرين، ومناقشات حول فرص تجارية، بينما حث إبستين براك على استخدام تطبيقات مراسلة مشفرة. ولم تظهر الوثائق أي دليل على مشاركة براك في أي نشاط إجرامي لإبستين أو علمه به.
وتشير الرسائل إلى استمرار التواصل الشخصي والمهني بين براك وإبستين بعد إطلاق الأخير من السجن، حيث تضمن ذلك تهنئة إبستين لبراك، وتنسيق لقاءات مع شخصيات نافذة من بينها الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير، بيتر ثيل، ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، وسفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين.
كما أظهرت الرسائل تواصلهما خلال الحملة الانتخابية لترمب عام 2016، بما في ذلك متابعة الدعاوى القضائية المتعلقة بإبستين وترمب، وتنسيق اجتماعات واجتماعات غداء مع شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة.
ويُذكر أن توماس براك، 78 عامًا، هو مؤسس ورئيس مجلس إدارة سابق لشركة استثمار عقاري مدرجة في البورصة، وله استثمارات في الفنادق والكازينوهات، وقد برز في الساحة السياسية الأميركية كأحد أبرز جامعي التبرعات لصالح حملة ترمب الرئاسية، قبل أن يتقلد مناصب دبلوماسية عالية بعد انتخابه.







