وكالة حرية | الثلاثاء 5 آب 2025
على رغم تراجع قيمة العملة البريطانية، ستظل قادراً على تمضية عطلتك على ضفاف المياه الأوروبية. ولهذا الغرض، يكفيك الابتعاد عن الوجهات السياحية التقليدية والتوجه شرقاً – نحو بلدان كبولندا ولاتفيا وألبانيا – حيث ستلقى ترحيباً حاراً، وتستكشف تاريخاً شيقاً بالأحداث، تستمتع بتنوع ساحر.
فيما يلي، يشاركنا سايمون كالدر الوجهات الخمس الفضلى لتمضية عطلة على الشاطئ، بعيداً من الحشود المعتادة.
سوبوت، بولندا
بنظر محبي السباحة في البحر، يعتبر ساحل بحر البلطيق في بولندا جنة على الأرض، وإن كنا لن نشتكي لو كانت المياه أكثر دفئاً بقليل. وتغطي الساحل مساحات من الشواطئ الرملية الممتدة على بضع مئات من الأميال. وبنظري، فإن الموقع الأفضل هو منتجع سوبوت الجميل، الذي يعود إلى القرن الـ19، ويقع على مسافة 20 دقيقة فقط بالقطار عن مدينة غدانسك، بعد اجتياز أحواض بناء السفن السابقة التي كانت تعرف باسم “لينين”. يمكنك الاستمتاع بمساحات شاسعة من الرمال البيضاء الناعمة، وببحر قليل الموج، وبشاطئ مثالي للعائلات الشابة، وهذا كله بأسعار كانت سائدة في القرن الـ20. ولو طاوعك قلبك بالابتعاد قليلاً عن الشاطئ، فلا تفوت على نفسك رحلة تبدأ من نهاية الرصيف البحري، مروراً بالخليج الصغير، ووصولاً إلى قرية صيد جميلة اسمها “هل”، تستقر في أقصى امتداد رملي داخل البحر، وتشكل الحد الشرقي لمقاطعة باك.

قم بزيارة شفينويتشيه في الغرب الأقصى للريفييرا البولندية
شفينويتشيه، بولندا
في الغرب الأقصى للريفييرا البولندية [للساحل البولندي]، تقع بلدة سفينويشيه التي يصعب لفظ اسمها (جرب أن تقول “شفين – وو – ويشتر”) إنما يسهل الاستمتاع بأجوائها. وفي طريقك إلى البلدة، ستمضي أوقاتاً ممتعة، إذ يأخذك القطار من مدينة شيتسين الجذابة والمبهرة، إلى بلدة عانت كثيراً خلال الحرب العالمية الثانية، واحتفظت على رغم ذلك بطابعها الكلاسيكي الذي يعود إلى القرن الـ19. والشاطئ هنا مثالي برماله البيضاء، في حين تحفل المنطقة المحيطة بأماكن مثيرة للاهتمام على الجانبين البولندي والألماني من الحدود.

تتميز يورمالا في لاتفيا بشاطئ رملي خلاب يمتد على مسافة 30 كيلومتراً
يورمالا، لاتفيا
لم تكن لاتفيا يوماً من الوجهات المعروفة التي يقصدها الباحثون عن شواطئ رملية تغمر المساحة حتى الأفق. ومع ذلك ربما كان ينبغي أن تكون كذلك. فهذه الجمهورية المطلة على البلطيق تنعم بشواطئ من الرمال الفضية الممتدة على مسافة 30 كيلومتراً، تحيط بها مدينة يورمالا المشهورة بينابيعها العلاجية، التي لا تبعد سوى 37 دقيقة بالقطار عن العاصمة ريغا. ومن كل صوب تقريباً، تحيط بالشاطئ غابات الصنوبر، في حين أن المدينة نفسها معروفة بتنوعها العمراني، من أبنية تعود إلى العهد السوفياتي (إذ كان بريجنيف وخروتشوف يزورانها بانتظام) إلى بهجة فن الآرت نوفو.

أحضر كرسي شاطئ واستمتع بأجواء هذا الميناء النابض بالحياة على ساحل بحر الأدرياتيكي
دراس، ألبانيا
يتوجه معظم المسافرين الواصلين إلى مطار الأم تيريزا الدولي، وهو بوابة ألبانيا، نحو الجنوب الشرقي، قاصدين العاصمة تيرانا الواقعة على مسافة 20 دقيقة. أما أنا، فأتوجه غرباً إلى مدينة دراس، على مسافة نصف ساعة على ساحل بحر الأدرياتيكي. وهناك، أقصد منتجعاً ساحلياً يضم آثاراً من الحقبة الرومانية، وميناء مزدحماً، ومتحف “السائح المتلصص” Peeping Tourist museum الذي يعد خير شهادة على عقود عاشتها البلاد تحت وطأة الحكم الشيوعي المتشدد، حيث كان كل زائر أجنبي يخضع للمراقبة المستمرة.

على مسافة 10 دقائق فقط من المطار، تصادفك بلدة أوهريد المشرفة على ضفاف بحيرة
أوهريد، مقدونيا الشمالية
أوهريد مدينة ساحرة، تقع على ضفاف بحيرة وسط الجبال، في أعماق المنطقة الجنوبية لما كان يعرف سابقاً بدولة يوغوسلافيا. وهذه المدينة لا تبعد أكثر من 10 دقائق بالسيارة عن المطار، وتجتمع فيها أديرة قديمة أدرجتها منظمة “يونيسكو” على قائمة التراث العالمي من جهة، وأجواء المنتجعات السياحية التي تميزها، بسبب وجودها على ضفاف بحيرة أوهريد، الجسم المائي الأكثر عمقاً في البلقان، من جهة أخرى. ويضم المكان شاطئاً ممتداً على مسافة مقبولة، وأزقة للنزهة تزينها الأزهار، ومطاعم راقية نسبياً، تقدم أطباقاً بلقانية لذيذة بأسعار من زمن آخر. ومن ثم، يمكنك القيام بنزهة إلى الجبال الشاهقة، أو بجولة حول البحيرة، بما يشمل مساحة ممتدة ضمن الدولة الألبانية: بالتالي، إياك أن تنسى جواز سفرك.







