حرية
شهد مقر الأمم المتحدة في نيويورك، يوم الاثنين، سجالاً حاداً بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية الملف النووي الإيراني، وذلك خلال افتتاح المؤتمر الـ11 لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وانطلق المؤتمر الذي يستمر لمدة شهر بمشاركة دولية واسعة، حيث جرى ترشيح 34 نائباً لرئيس المؤتمر من مجموعات دولية مختلفة، من بينها مجموعة دول عدم الانحياز.
وقال رئيس المؤتمر، السفير الفيتنامي دو هونغ فيت، إن اختيار إيران جاء بناءً على ترشيح من “مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى”.
لكن واشنطن اعتبرت الخطوة استفزازية، إذ وصف مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون نزع السلاح ومراقبة الأسلحة كريستوفر ياو، اختيار إيران بأنه “إهانة للمعاهدة” و”يمس بمصداقية المؤتمر”، متهماً طهران بعدم الالتزام بتعهداتها النووية ورفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في المقابل، رفض السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي الاتهامات الأميركية، واصفاً إياها بأنها “سياسية ولا أساس لها”، معتبراً أن واشنطن لا يحق لها إصدار أحكام في هذا الملف، كونها الدولة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي.
ويأتي هذا التوتر الدبلوماسي في ظل تصاعد الأزمة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، حيث تؤكد واشنطن أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، بينما تتمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، وسط خلافات مستمرة مع الغرب حول طبيعة برنامجها النووي.
وتزامن ذلك مع استمرار التوترات الإقليمية، حيث تناقش أطراف دولية مبادرات لاحتواء التصعيد، فيما تتبادل طهران وواشنطن اتهامات بشأن مسؤولية تعطيل مسار المفاوضات.







