وكالة حرية | الثلاثاء 4 تشرين الثاني 2025
أعلن وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان محمد حمود، اليوم الثلاثاء، بدء المراحل الأولية للتشغيل التجريبي لمصفى الشمال/2 ومصفى صلاح الدين/3 بطاقة تكريرية تبلغ 70 ألف برميل يوميًا لكل مصفى، وبطاقة إجمالية تصل إلى 140 ألف برميل يوميًا، في خطوة تُعد من أبرز المنجزات الاستراتيجية لقطاع التصفية في العراق خلال السنوات الأخيرة.
وقال حمود إن تشغيل المصافي الجديدة يأتي انسجامًا مع رؤية الحكومة ووزارة النفط الهادفة إلى تعزيز الطاقات التكريرية الوطنية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية عالية الجودة، مع الاتجاه نحو تصدير الفائض إلى الأسواق العالمية دعمًا للاقتصاد الوطني وتعزيزًا لمكانة العراق في سوق الطاقة الإقليمي والعالمي.
وأشار إلى أن المشروعين يحظيان بـ دعم رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني واهتمام ومتابعة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، لما يمثلانه من ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة لتطوير قطاع التصفية ورفع كفاءة الإنتاج.
وأكد حمود أن العراق يمضي بخطى واثقة نحو بناء أحد أكبر قطاعات التصفية في المنطقة، موضحاً أن الجهود الوطنية خلال الأشهر الماضية أثمرت عن هذا الإنجاز الكبير الذي نُفذ بكوادر عراقية خالصة ووفق أحدث المعايير الفنية.
وفي السياق ذاته، ذكر مصدر مسؤول في شركة مصافي الشمال أن بدء التشغيل التجريبي للمصفاتين يمثل نقطة تحول مهمة في زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية للمشتقات النفطية، خصوصاً في مناطق شمال ووسط البلاد.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتضمن اختبارات تشغيلية فنية للمعدات ووحدات الإنتاج بهدف ضمان مطابقة المواصفات والمعايير العالمية، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة التشغيل التجاري الكامل خلال الأشهر المقبلة.
وبيّن المصدر أن المشروعين سيسهمان في تقليص كميات الوقود المستورد وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء المحافظات المنتجة، فضلًا عن تحسين نوعية المنتجات النفطية وزيادة معدلات تصدير الفائض مستقبلاً.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي علي خليل إن تشغيل مصفى الشمال/2 وصلاح الدين/3 سيُحدث نقلة نوعية في الاقتصاد العراقي، إذ سيساهم في توفير العملة الصعبة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب تعزيز الإيرادات المحلية للمحافظات المنتجة.
وأضاف أن هذه المشاريع تمثل خطوة واقعية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الطاقة، وتُعيد الثقة بقدرة الكفاءات الوطنية على تنفيذ المشاريع الكبرى بمعايير عالمية دون الحاجة إلى شركات أجنبية.







