حرية
بحث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي، الحاجة المُلحة لاستئناف الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تداعيات اقتصادية متصاعدة لإغلاقه.
وأوضح مكتب رئاسة الوزراء البريطانية أن استمرار إغلاق المضيق يحمل “عواقب وخيمة” على الاقتصاد العالمي وتكاليف المعيشة، سواء في المملكة المتحدة أو على مستوى العالم.
وخلال الاتصال، أطلع ستارمر نظيره الأميركي على تفاصيل مبادرته المشتركة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في الممر الحيوي.
كما عبّر ستارمر عن ارتياحه لسلامة ترامب والسيدة الأولى عقب حادثة إطلاق النار التي شهدها حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.
تداعيات إغلاق المضيق
منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير، أُغلق المضيق فعلياً، ما أدى إلى تعطيل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.
تحالف أوروبي مرتقب
في موازاة ذلك، تعمل دول أوروبية على إعداد خطة لمرحلة ما بعد الحرب، تستهدف ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، من خلال تشكيل تحالف دولي واسع يشمل:
نشر كاسحات ألغام
تعزيز الوجود البحري العسكري
تأمين خطوط الشحن التجارية
لكن اللافت في هذه الخطة أنها قد تُستثنى منها الولايات المتحدة، في محاولة لتقليل حساسية المشاركة وتجنب تصعيد إضافي.
وكان ماكرون قد أشار إلى أن المهمة المقترحة ستكون “دفاعية” ولن تشمل الأطراف المنخرطة في الحرب، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، فيما أكد دبلوماسيون أوروبيون أن القيادة لن تكون أميركية.
مشهد معقد
يعكس هذا التحرك تبايناً في المقاربات الغربية لإدارة الأزمة، بين التصعيد العسكري الأميركي ومحاولات أوروبية لخلق مسار أمني “محايد”، يهدف إلى حماية التجارة العالمية دون الانخراط المباشر في الصراع.
وفي ظل استمرار إغلاق أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، تبقى إعادة فتح مضيق هرمز أولوية دولية، لكنها تصطدم بتعقيدات سياسية وعسكرية تجعل الحل بعيداً عن التحقق السريع.







