حرية
أطلق حزب الله، عصر السبت، دفعة صواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة إصبع الجليل في شمال إسرائيل، وفق ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية.
وذكرت تقارير تابعتها وكالة شفق نيوز أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية، بما فيها منظومة القبة الحديدية، اعترضت الصواريخ.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صاروخين من لبنان، تم اعتراض أحدهما، بينما سقط الثاني في منطقة مفتوحة دون تسجيل إصابات، واصفاً العملية بأنها “انتهاك صارخ” لوقف إطلاق النار.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصعيد عسكري إسرائيلي في جنوب لبنان، حيث شنت القوات الإسرائيلية غارات متفرقة، ترافقت مع عمليات هدم لمبانٍ في عدد من القرى، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص في بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية.
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بوقوع غارة استهدفت دراجة نارية في البلدة ذاتها، بعد تعرضها لقصف مدفعي، فيما طالت القذائف بلدات القنطرة والقصير في قضاء مرجعيون، إضافة إلى وادي حسن جنوب مدينة صور وبلدة حولا.
وشهدت مناطق عدة تحليقاً مكثفاً للطائرات المسيّرة الإسرائيلية، شمل قرى الزهراني ومدينة بعلبك، فيما سُمع دوي انفجار عنيف في مدينة الخيام.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت، الجمعة، مقتل ستة أشخاص في غارات إسرائيلية، في أعلى حصيلة يومية منذ تمديد وقف إطلاق النار.
وفي السياق، جدّد الجيش الإسرائيلي تحذيراته للسكان بعدم العودة إلى عدد من القرى الحدودية، محذراً من الاقتراب من نهر الليطاني وواديي الصلحاني والسلوقي.
وأدت الغارات وأوامر الإخلاء إلى نزوح نحو 1.2 مليون لبناني، وسط استمرار القتال رغم تمديد الهدنة التي جرى الاتفاق عليها بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكانت الهدنة قد أُعلنت في 16 نيسان/أبريل لمدة 10 أيام قبل تمديدها لاحقاً، إلا أن العمليات العسكرية لم تتوقف، مع استمرار القصف وعمليات الهدم في المناطق الحدودية.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أن الجيش يواصل تنفيذ عمليات هدم “منهجية” لمبانٍ في قرى جنوب لبنان، تشمل منشآت مدنية، دون تمييز واضح بين الأهداف العسكرية وغير العسكرية.
وأضافت المصادر أن هذه العمليات تُنفذ عبر متعهدين يتقاضون أجوراً مقابل عدد المباني المدمّرة، مشيرة إلى أن هذه السياسة تشبه تلك التي اتبعتها إسرائيل سابقاً في قطاع غزة.
وتعكس هذه التطورات هشاشة وقف إطلاق النار، في ظل استمرار التصعيد الميداني وتبادل الاتهامات بين الطرفين، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.






