حرية
تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد مسعى دبلوماسي جديد لاحتواء الحرب المستمرة منذ أسابيع، وسط تباين حاد في المواقف بين إيران والولايات المتحدة بشأن شروط إنهاء الصراع وتثبيت وقف إطلاق النار.
وخلال الزيارة، عرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما وصفه بـ“المواقف المبدئية” لطهران، مؤكداً رفض أي مطالب “متشددة” خلال المفاوضات، وفق ما نقلته مصادر دبلوماسية في إسلام آباد.
والتقى عراقجي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وعدداً من المسؤولين، في إطار وساطة باكستانية تهدف إلى تقريب وجهات النظر، فيما أكدت طهران أنها لا تخطط لعقد لقاء مباشر مع الوفد الأميركي، على أن تُنقل ملاحظاتها عبر الوسيط الباكستاني.
في المقابل، أعلنت واشنطن أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر توجها إلى إسلام آباد للمشاركة في المساعي الدبلوماسية، وسط إشارات أميركية إلى “تقدم محدود” في المحادثات الأخيرة.
وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن نائب الرئيس جيه دي فانس مستعد للانضمام إلى الجولة إذا استدعت الحاجة، في حين شددت واشنطن على ضرورة التوصل إلى اتفاق يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً بشكل قابل للتحقق.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل استمرار التوتر العسكري، مع دخول الصراع أسبوعه التاسع، وتسجيل اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة نتيجة الحرب، إضافة إلى تأثيرات على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
كما تشير تقارير إلى تراجع حركة الشحن عبر المضيق بشكل كبير مقارنة بما قبل الحرب، وسط استمرار المخاوف من التصعيد، رغم تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونة بتقارب المواقف بشأن الملف النووي الإيراني، وضمانات وقف التصعيد في المنطقة.







