حرية
أصدرت محكمة جنايات بغداد/الكرخ، اليوم الأربعاء، حكماً يقضي ببراءة عباس اليعقوبي، مسؤول الاستخبارات في قيادة عمليات حزام بغداد بهيئة الحشد الشعبي، من التهم المنسوبة إليه، بعد عدم كفاية الأدلة لإدانته.
وقال مصدر مطلع إن المحكمة نظرت في الاتهامات الموجهة إلى اليعقوبي، وفي مقدمتها الاشتباه بتورطه في اغتيال العقيد نبراس فرمان شعبان الفيلي، مدير مكتب جهاز المخابرات الوطني العراقي في جانب الرصافة، الذي قُتل بهجوم مسلح عام 2021.
وأوضح المصدر أن قرار المحكمة قضى ببراءة اليعقوبي لعدم كفاية الأدلة، مع إخلاء سبيله ما لم يكن مطلوباً على ذمة قضايا أخرى.
من جهتها، أعلنت هيئة الحشد الشعبي، في بيان رسمي، أن القضاء العراقي أصدر قراراً برد جميع الاتهامات الموجهة إلى اليعقوبي وتبرئته، مع إلغاء القضايا والإجراءات القانونية المتخذة بحقه.
وأكدت الهيئة أن القرار القضائي يمثل حسمًا قانونياً للملف، بعد الجدل الذي رافق توقيف اليعقوبي والاتهامات التي وجهت إليه.
وكان مصدر أمني قد أفاد، الاثنين الماضي، بأن قوة أمنية من جهاز مكافحة الإرهاب قادمة من بغداد ألقت القبض على اليعقوبي، الذي يشغل أيضاً مسؤول وحدة الاستطلاع في حركة النجباء، بعد مداهمة منزله في ناحية الفضيلة جنوبي مدينة الناصرية، على خلفية الاتهامات الموجهة إليه.
يمثل قرار البراءة تطوراً مهماً في قضية ارتبطت باغتيال أحد ضباط جهاز المخابرات الوطني، وهي جريمة أثارت اهتماماً أمنياً وسياسياً واسعاً منذ وقوعها عام 2021.
واللافت في القرار أن المحكمة استندت إلى عدم كفاية الأدلة، وهو ما يعني قانونياً أن الاتهامات لم تصل إلى المستوى الذي يسمح بإدانة المتهم، مع بقاء حق الجهات المختصة في مواصلة التحقيق إذا ظهرت أدلة جديدة ضمن الأطر القانونية.
كما يعكس الملف أهمية الفصل بين الاتهام والإدانة، خصوصاً في القضايا ذات الطابع الأمني الحسّاس، إذ تبقى الكلمة النهائية للقضاء بعد فحص الأدلة والأقوال والقرائن وفق الإجراءات القانونية.
وفي المقابل، فإن صدور الحكم لا يلغي الأسئلة المتعلقة بملابسات اغتيال العقيد نبراس الفيلي والجهات التي تقف وراء الجريمة، ما يجعل استكمال التحقيقات في أصل الجريمة، بعيداً عن أي اتهام لم تثبته المحكمة، أمراً مهماً لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.







