حرية
أصدرت محكمة الكرخ، اليوم الأربعاء، حكما ببراءة القيادي في حركة النجباء ومسؤول استخبارات حزام بغداد بالحشد الشعبي عباس اليعقوبي، إلا أن هذا الأمر لم يمر مرور الكرام بسبب الاستعراض الذي إقامته بعض الفصائل لليعقوبي.
وفور خروج اليعقوبي، أجرت الفصائل استعراضا له وقدموا له سلاحه للتوشح به وسط هتافات مؤيدة له، لكن الأغرب من هذا الاستعراض هو ما جاء في المؤتمر الصحفي لليعقوبي.
وقال اليعقوبي في المؤتمر، إن”ما جرى عليَّ خُطِّط له من قِبل توم باراك، وهو يسعى إلى اقتتـ|ل داخلي، لكنه فشل أمام حكمة قيادتنا ووحدتهم”.
وأضاف، أن”المشاور القانوني، سيباشر بإقامة دعوى قضائية ضــد جهاز المخابرات، والقضاء العراقي هو الفيصل بيننا”.
تقويض براءة القضاء وتحويلها إلى “انتصار عسكري”
المفارقة الصادمة في قضية اليعقوبي تكمن في أن القضاء العراقي (محكمة الكرخ) منحه حكماً بالبراءة، وهو ما يفترض أن يكون انتصاراً لمفهوم “دولة القانون” والمؤسسات؛ حيث يُظهر الفصائل وكأنها انتزعت البراءة بقوة نفوذها وسلاحها، لا بعدالة المحكمة ونزاهتها.
خطورة توجيه الاتهامات المباشرة للأجهزة السيادية
إعلان اليعقوبي عزم مشاوره القانوني مقاضاة جهاز المخابرات الوطني العراقي، واتهامه جهات بالتدبير لإحداث “اقتتال داخلي”، يمثل منزلقاً أمنياً خطيراً، إطلاق تصريحات واتهامات تخوينية علنية ضد جهاز أمني سيادي وحساس يرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، يسهم في تشتيت الجهد الأمني، ويزعزع ثقة الجمهور بالمؤسسات الاستخبارية النظامية، ويخلق فجوة عميقة بين الأجهزة الأمنية الرسمية والفصائل المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي.
رسالة تحدٍ لـ “مشروع حصر السلاح
“تأتي هذه المظاهر المسلحة والهتافات في توقيت دقيق وحرج للغاية؛ حيث تخوض حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي معركة سياسية وقانونية لتطبيق استراتيجية حصر السلاح بيد الدولة وتوشح القيادي بالسلاح علناً أمام وسائل الإعلام يُعد رسالة تحدٍ واضحة ومباشرة للخطوات الحكومية الأخيرة، وإشارة ميدانية إلى أن الفصائل لا تزال ترى في سلاحها الخاص ضمانة فوق سلطة القانون وبندقية الدولة النظامية.







