حرية
بدأت دوائر التمويل الذاتي، اليوم الأربعاء، بصرف رواتب موظفيها لشهر آب الحالي، في وقت تخشى دوائر التمويل المركزي تأخير الصرف على غرار الشهر الماضي.
وقالت مصادر مؤكدة في دوائر التمويل الذاتي، إنه”تم بدء صرف رواتب دوائر التمويل الذاتي”.
أما الدوائر التي تعتمد التمويل المركزي، لغاية الآن لم تعلن بدء إجراءات التمويل وهو ما دفع موظفين إلى إطلاق مناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لعدم تأخير صرف الرواتب.
والشهر الماضي، تأخر صرف رواتب بعض الدوائر لأكثر من 40 يوماً، بسبب نقص السيولة المالية، نتيجة عدم قدرة العراق على تصدير النفط عبر هرمز، الأمر الذي أدى إلى انخفاض كبير في إيراداته الشهرية.
حلول حكومية بينها الاقتراض
أعلن نواب في وقت سابق، عن تشريع مشروع قانون لاقتراض 30 تريليون دينار، لتمويل رواتب الموظفين خلال العام الحالي وهو مشروع لم يرى النور لغاية الآن، لأسباب مجهولة.
ويقول النائب حسين الدراجي، إن”الحكومة ارسلت لنا قانون للاقتراض من الخارج وهو قانون غير واضح ونحتاج إلى توضيحات”.
ويضيف، أن”الحكومة مسؤولة عن توفير رواتب الموظفين وهذا واجبها”.
ويُظهر التباين بين دوائر التمويل الذاتي والمركزي عمق أزمة السيولة النقدية لدى وزارة المالية، فدوائر التمويل المركزي تعتمد كلياً على بيع النفط المغذّي للخزينة العامة؛ وتوقف التصدير عبر مضيق هرمز كشف بوضوح غياب خطوط الدفاع المالية أو “المصنّات” النقدية البديلة، مما جعل رواتب ملايين الموظفين رهينة للاستقرار الجيوسياسي للممرات المائية.
مخاطر حقيقية
يمثل تأخير الرواتب لأكثر من شهر محركاً أساسياً للاحتجاجات الشعبية والاضطراب الاقتصادي، كون السوق العراقية تعتمد بشكل شبه كامل على القوة الشرائية لموظفي الدولة. هذا التأخير يضع الحكومة تحت ضغط سياسي هائل أمام الرأي العام والقوى المعارضة، ويجعل من حسم “معادلة هرمز النفطية” أو إيجاد منافذ تصدير بديلة (كالأنبوب التركي أو الأردني) ضرورة أمن قومي عاجلة لا تقبل التأجيل.







