حرية
أعلنت قيادة اللواء 63 في الحشد الشعبي، اليوم الأحد، إحباط هجوم شنه عناصر من تنظيم داعش على إحدى نقاطها الأمنية في قضاء طوزخورماتو شرقي محافظة صلاح الدين، فيما باشرت قوة مشتركة من الجيش العراقي والحشد الشعبي عملية أمنية واسعة لتعقب المجموعة المهاجمة في المناطق الوعرة.
وقال اللواء في بيان، إن إحدى نقاط فوج المغاوير التابعة له تعرضت لهجوم مسلح نفذته مجموعة من عناصر تنظيم داعش ضمن قاطع جبال مرسى علي في قضاء طوزخورماتو.
وأضاف أن القوة الأمنية تصدت للهجوم فور وقوعه ودخلت في اشتباك مباشر مع المهاجمين، ما أجبرهم على الانسحاب والفرار باتجاه المناطق الوعرة، من دون تحقيق أهدافهم.
وأكدت قيادة اللواء 63 أن قواتها تواصل رفع جاهزيتها للتعامل مع أي تحركات إرهابية تستهدف أمن واستقرار المنطقة، مشددة على استمرار ملاحقة فلول التنظيم ومنعها من استغلال طبيعة المنطقة الجغرافية لتنفيذ هجمات جديدة.
عملية واسعة في المناطق الوعرة
وفي أعقاب الهجوم، أفاد مصدر أمني بأن قوة مشتركة من الجيش العراقي والحشد الشعبي أطلقت، صباح اليوم، عملية أمنية واسعة في محيط جبال مرسى علي والمناطق الوعرة القريبة منها لتعقب أفراد المجموعة التي نفذت الهجوم.
وأوضح المصدر أن العملية لا تقتصر على ملاحقة المهاجمين، بل تشمل تحديد مسار تحركهم، والكشف عن المناطق التي انطلقوا منها وأماكن اختبائهم، فضلاً عن معرفة كيفية وصولهم إلى موقع النقطة الأمنية المستهدفة.
وتواصل القوات المشاركة عمليات التفتيش والتمشيط في القاطع، بهدف منع أي تحرك جديد لخلايا التنظيم وتعزيز السيطرة الأمنية على المناطق التي يمكن أن تستغلها الجماعات المسلحة للاختباء أو التنقل.
قراءة في التطورات الأمنية
ويكشف الهجوم، رغم فشله، أن خطر الخلايا المتبقية من تنظيم داعش لم ينتهِ بصورة كاملة، خصوصاً في المناطق الجبلية والوعرة التي توفر للمجموعات الصغيرة هامشاً للحركة والتخفي.
كما تعكس سرعة إطلاق العملية المشتركة بين الجيش والحشد توجهاً أمنياً يعتمد على الانتقال من صد الهجوم إلى ملاحقة المنفذين وتفكيك خطوط تحركهم، لمنع تحول الهجمات المحدودة إلى نشاط أوسع داخل القاطع.
وتبقى المناطق الجبلية المحيطة بطوزخورماتو من القواطع التي تتطلب جهداً استخبارياً وميدانياً متواصلاً، إذ لا يرتبط نجاح العمليات الأمنية بالقضاء على المجموعة المنفذة فحسب، بل بالكشف عن شبكات الإسناد والمخابئ والمسارات التي قد تستخدمها الخلايا المتبقية.







