حرية
أعلنت وزارة البيشمركة، اليوم الأربعاء، انتهاء المهام العسكرية للمستشارين والقوات الألمانية في إقليم كردستان، خلال مراسم رسمية أقيمت في معسكر «ستيفان» بمطار أربيل الدولي، بعد سنوات من المشاركة ضمن جهود التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش.
وشهدت المراسم حضور نائب رئيس إقليم كردستان الشيخ جعفر الشيخ مصطفى، ووزير البيشمركة شورش إسماعيل، إلى جانب القنصلين العامين لهولندا وإيطاليا، ووكيل وزارة البيشمركة عبد الخالق بابيري، ورئيس الأركان الفريق الركن عيسى عُزير، والأمين العام للوزارة الفريق الركن بختيار محمد صديق، ومسؤول محور گوير ـ مخمور اللواء سيروان بارزاني، فضلاً عن وفد من كبار مستشاري قوات التحالف الدولي وعدد من كبار الضباط والمسؤولين العسكريين.
وقالت الوزارة إن المراسم نظمت بدعوة رسمية من قائد القوات الألمانية في إقليم كردستان، الكولونيل أوستن بيتشا، وبحضور القائد العام للقوات المسلحة في وزارة الدفاع الألمانية الجنرال غونتر شنايدر، حيث جرى الإعلان رسمياً عن انتهاء المهام العسكرية الألمانية في الإقليم.
دعم ألماني استمر لسنوات
وأشارت وزارة البيشمركة إلى أن الفريق العسكري الألماني أدى دوراً محورياً في دعم قوات البيشمركة خلال سنوات الحرب ضد تنظيم داعش، ولا سيما في مجال التدريب والاستشارة والدعم العسكري واللوجستي والطبي.
وأكدت أن المساهمة الألمانية لم تقتصر على الدعم الميداني خلال المعارك، بل شملت جهوداً هدفت إلى تطوير قدرات قوات البيشمركة وتعزيز بنيتها التحتية العسكرية، الأمر الذي ساعدها في مواجهة التنظيم خلال واحدة من أكثر المراحل الأمنية خطورة في العراق والمنطقة.
وأعربت قوات البيشمركة وحكومة وشعب إقليم كردستان عن شكرها وتقديرها للمستشارين العسكريين الألمان وللحكومة والشعب الألماني، تقديراً لما وصفته بالمساعدات العسكرية والطبية والدعم اللوجستي والاستشاري الذي قُدم على مدى سنوات.
نهاية مهمة عسكرية وبداية مرحلة جديدة
ويأتي انتهاء المهمة الألمانية في سياق التحولات التي طرأت على طبيعة الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق وإقليم كردستان، بعد سنوات من العمليات العسكرية ضد داعش وانتقال التركيز تدريجياً من العمليات القتالية المباشرة إلى التدريب وبناء القدرات وتقديم المشورة.
وتحمل مراسم إنهاء المهمة الألمانية دلالة تتجاوز الجانب البروتوكولي، باعتبارها تمثل نهاية فصل من التعاون العسكري الذي ارتبط بمرحلة الحرب المفتوحة على داعش، في وقت تواجه فيه القوات العراقية وقوات البيشمركة تحدياً مختلفاً يتمثل في الحفاظ على الجاهزية الأمنية ومنع التنظيم من استعادة قدرته على النشاط.
كما تفتح هذه الخطوة الباب أمام إعادة تقييم طبيعة التعاون الأمني والعسكري بين إقليم كردستان وشركائه الدوليين، خصوصاً في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والدعم الفني، بما ينسجم مع المرحلة الأمنية الجديدة.
وبذلك، تطوي ألمانيا صفحة مهمة من حضورها العسكري في إقليم كردستان، بعد سنوات من العمل إلى جانب قوات البيشمركة، فيما يبقى الإرث الأبرز لهذه المهمة متمثلاً في التدريب والدعم وبناء القدرات التي تركتها وراءها خلال سنوات مواجهة تنظيم داعش.


















