حرية
نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، صدور أي توجيهات بفتح معبر إيرز أمام حركة البضائع، مؤكدين أن السياسة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة “واضحة ولم تتغير”.
وقال نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك، إنه “لم تصدر أي توجيهات بفتح معبر إيرز أمام البضائع”، رداً على تقارير تحدثت عن تغيير محتمل في آلية إدخال السلع إلى القطاع عبر المعبر.
ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية بشأن الترتيبات المعتمدة حالياً في المعابر، أو آليات إدخال المساعدات الإنسانية والمواد التجارية إلى غزة، مكتفياً بنفي اتخاذ قرار بفتح إيرز أمام حركة البضائع.
وجدّد نتنياهو وكاتس ربط بدء إعادة إعمار قطاع غزة بنزع سلاح حركة حماس، مؤكدين أنه “لن تكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح حماس بالكامل وتجريد قطاع غزة من السلاح بصورة تامة”.
ويضع الموقف الإسرائيلي ملف السلاح في صدارة الشروط المفروضة للانتقال نحو عملية إعادة إعمار واسعة، من دون أن يحدد البيان آلية تنفيذ هذا الشرط أو الجهة التي ستتولى تطبيقه ومراقبته أو الجدول الزمني المرتبط به.
ويأتي البيان في ظل استمرار النقاشات بشأن مستقبل قطاع غزة وترتيبات مرحلة ما بعد الحرب، بما يشمل الجهة التي ستتولى إدارة القطاع، وآليات ضبط الأمن والحدود والمعابر، ومصادر تمويل إعادة الإعمار والجهات المشرفة على تنفيذها.
ويمثّل مستقبل سلاح حماس إحدى أبرز نقاط الخلاف في هذه الترتيبات، في وقت تربط إسرائيل إطلاق مشاريع الإعمار بتجريد القطاع من السلاح، بينما تتزايد المطالب الدولية ببدء معالجة الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والبنية التحتية والمنشآت المدنية والخدمات الأساسية.
ويُعرف معبر إيرز فلسطينياً باسم معبر بيت حانون، ويقع على الحدود الشمالية لقطاع غزة مع إسرائيل. وكان مخصصاً بصورة أساسية لحركة الأفراد، قبل أن تتبدل آليات استخدامه مراراً وفق التطورات الأمنية والميدانية والقيود الإسرائيلية المفروضة على حركة الدخول والخروج.
ويشير النفي المشترك إلى تمسّك الحكومة الإسرائيلية بالفصل بين الترتيبات الراهنة لإدخال البضائع والمساعدات، وبين الانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار الشامل، التي لا تزال إسرائيل تربطها بنزع سلاح حماس وتجريد القطاع بالكامل من السلاح.
وفي المقابل، تبقى قضية إعادة إعمار غزة من أعقد الملفات الإنسانية والاقتصادية، نظراً إلى حجم الدمار والحاجة إلى تأمين مساكن بديلة وإعادة تشغيل المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء والطرقات، إلى جانب إزالة الأنقاض وإدخال المعدات والمواد اللازمة لبدء العمل.





