حرية
أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، اليوم الجمعة، تفكيك شبكة واسعة متورطة في عمليات تزوير وتلاعب بملف قطع الأراضي ومعاملات التسجيل العقاري في محافظة المثنى، في عملية أسفرت عن إلقاء القبض على 61 متهماً.
وقال الجهاز في بيان إن العملية جاءت بعد جهد استخباري وميداني، وبإشراف القضاء المختص، حيث تمكنت مفارزه في محافظة المثنى من كشف شبكة متورطة بتزوير معاملات ومحاضر قطع الأراضي والتلاعب بإجراءات التسجيل العقاري.
وأوضح أن المتهمين بينهم موظفون حكوميون ومحامون وأصحاب مكاتب متخصصة ببيع وشراء العقارات، فيما كشفت التحقيقات عن أكثر من 90 معاملة مزورة مرتبطة بالقضية.
وأشار البيان إلى أن المخالفات والتجاوزات التي ارتكبتها الشبكة أدت إلى هدر في المال العام يقدر بنحو ملياري دينار عراقي، فيما تستمر الإجراءات القانونية والتحقيقية بحق المتهمين لكشف جميع تفاصيل القضية وتحديد حجم التجاوزات والأطراف المرتبطة بها.
تكشف العملية عن اتساع خطورة الفساد في ملف الأراضي والعقار، خصوصاً مع وجود اتهامات تطال أطرافاً متعددة من موظفين ومحامين وأصحاب مكاتب عقارية، ما يشير، بحسب المعطيات الأولية، إلى وجود شبكة تعتمد على سلسلة من الإجراءات والتواقيع والمعاملات لتسهيل عمليات التزوير.
كما أن ضبط أكثر من 90 معاملة مزورة يفتح الباب أمام احتمال مراجعة معاملات أخرى مرتبطة بملف الأراضي في المثنى، للتأكد من عدم وجود حالات إضافية لم تُكتشف بعد.
وتبرز القضية أهمية تشديد الرقابة على دوائر التسجيل العقاري وملفات تخصيص الأراضي، إذ إن التلاعب بهذه الملفات لا يقتصر على خسائر مالية فقط، بل يمكن أن يؤدي إلى نزاعات قانونية واجتماعية معقدة بين المواطنين والدولة.







