حرية
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الثلاثاء، صدور حكمي حبس حضوري بحق معاونة سابقة في مديرية التسجيل العقاري بمحافظة كركوك، بعد إدانتها بإحداث ضرر متعمد بأموال الدولة واستغلال صلاحياتها الوظيفية لتحقيق منفعة شخصية.
وذكرت الهيئة في بيان، أن المحكمة المختصة أصدرت حكمي حبس بحق المدانة عن قضيتين تتعلقان بالتلاعب بمعاملات عقارية واستغلال الصلاحيات الممنوحة لها بحكم وظيفتها.
وبحسب التحقيقات، قامت المدانة، بالاتفاق والاشتراك مع متهمة أخرى فُصلت قضيتها، بالتلاعب والترويج لمعاملة بيع عقار باسم مواطنين اثنين، بالاستناد إلى كتاب تمليك وهمي نُسب صدوره إلى مديرية بلدية كركوك.
كما حملتها المحكمة مسؤولية فقدان إضبارة عقار مسجل باسم مديرية بلدية كركوك، الأمر الذي أدى إلى إلحاق ضرر بأموال الدولة.
وأوضحت الهيئة أن المحكمة، وبعد اطلاعها على الأدلة والإثباتات المتحصلة في القضية، توصلت إلى قناعتها بمسؤولية المدانة، فأصدرت حكميها وفق أحكام المادة 340 من قانون العقوبات، وبدلالة مواد الاشتراك 47 و48 و49، فضلاً عن المادة 264/1 من القانون ذاته.
قضية أخرى تكشف نمطاً من التلاعب
وتأتي الأحكام الجديدة بعد أسابيع من إعلان هيئة النزاهة، في 10 تموز الماضي، صدور حكم حضوري بالحبس الشديد بحق المدانة نفسها، على خلفية إحداث ضرر متعمد بأموال الدولة.
وتتعلق القضية السابقة بترويج معاملة بيع عقار عائد في الأصل إلى مديرية بلدية كركوك، مع تحريف رقمه، مستغلة الصلاحيات الوظيفية الممنوحة لها.
تكشف هذه القضية عن خطورة التلاعب في دوائر التسجيل العقاري، خصوصاً عندما يتم استغلال الصلاحيات الوظيفية للتصرف بعقارات تعود ملكيتها إلى الدولة أو تمرير معاملات تستند إلى وثائق غير صحيحة.
واللافت أن الأحكام الجديدة جاءت بحق موظفة سبق أن صدرت بحقها قضية أخرى تتعلق بالتلاعب بعقار عائد للدولة، ما يبرز أهمية تشديد الرقابة على مراحل تسجيل ونقل ملكية العقارات، وربط الإجراءات العقارية بأنظمة إلكترونية تقلل من التدخل البشري وتمنع فقدان الملفات أو تغيير بياناتها.
كما أن القضية لا تتعلق فقط بخسارة مالية محتملة، بل تمس أمن الملكية العقارية وثقة المواطنين والدولة بالمؤسسات المسؤولة عن حفظ السجلات الرسمية. ولذلك فإن حسم مثل هذه الملفات قضائياً يمثل خطوة في مكافحة الفساد، لكن الأهم يبقى سد الثغرات الإدارية التي تسمح بحدوث التلاعب من الأساس.







