حرية
أكد المستشار الأمني لرئيس مجلس الوزراء، قاسم الأعرجي، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة لن تتوانى عن محاسبة أي شخص يتورط في استهداف دول الجوار، مشدداً على أن الحكومة تعمل على حصر السلاح بيد الدولة والمؤسسات الشرعية.
وقال الأعرجي في تصريحات متلفزة، إن “الحكومة جادة وتملك الإرادة الكاملة لحسم ملف السلاح”، مبيناً أن “الحكومة تعمل بشكل متواصل من أجل أن يكون السلاح تحت سيطرة الدولة”.
وأضاف أن “جميع النقاط الخلافية قابلة للحل والتفاهم عبر التفاوض”، مشيراً إلى أن “الحكومة تعمل على حصر السلاح بيد الدولة والمؤسسات الشرعية”.
وأوضح أن “موعد انسحاب التحالف لا نريد ربطه بمسألة حصر السلاح”، لافتاً إلى أن “مصير عناصر الفصائل ودمجهم سيتم الاتفاق عليه ولن يكون صعباً”.
وأشار إلى أن “زيارة قاليباف كانت رسمية جداً، ولم يتم الحديث عن موضوع الفصائل أو حصر السلاح”، مؤكداً أن “ملف الفصائل هو ملف عراقي، ونتفق داخلياً على حسمه وفقاً لمصالح العراق”.
وشدد الأعرجي على أن “ملف السلاح عراقي وحله سيكون عراقياً ودون أي تدخل خارجي”، مبيناً أن “الحكومة ستواصل التنسيق والتشاور مع واشنطن بعد الانسحاب وفقاً للاتفاقيات بين البلدين”.
وأكد أن “العراق يعتز بعلاقاته الاستراتيجية وعمقه العربي”، مشيراً إلى أن “الحكومة لا تسعى للتصادم، بل إلى التفاهم والاحتواء من أجل الأمن المستدام”.
وتابع أن “لا نية لدى الحكومة لاستخدام القوة أو إشعال فتيل حرب مع أي طرف”، مؤكداً أن “العراق أمام استحقاقات داخلية مهمة والحكومة عازمة على تنفيذها”.
متطلبات “المسار الجديد” مع واشنطن
جاءت تصريحات الأعرجي بعد ساعات قليلة من بيان وزارة الخارجية الأميركية الذي بارك “المسار الجديد” لحكومة الزيدي والتعاون الكامل مع واشنطن، والذي اشترطت فيه الإدارة الأميركية صراحة “منع وقوع هجمات داخل العراق أو انطلاقاً من أراضيه”.
تدرك بغداد جيداً أن حماية تفاهماتها النفطية والأمنية الأخيرة مع إدارة ترمب، وضمان استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، يعتمدان كلياً على قدرتها في تحجيم الأطراف المسلحة التي قد تجر البلاد إلى صراعات المحاور.
معادلة الدمج مقابل التحييد (خيار الغطاء الشرعي)
تحديات الشارع وجدية الفصائل
رغم النبرة المتفائلة للمستشار الأمني، فإن إتمام “الصفقة التفاوضية لدمج الفصائل” سيصطدم بجملة من العقبات؛ أبرزها مدى استجابة الأجنحة العسكرية العقائدية للتخلي عن ترسانتها الصاروخية ومسيراتها، والقبول بالانصهار التام في منظومة أمنية تتبنى التنسيق مع واشنطن. يضاف إلى ذلك التحدي المالي المرتبط بقدرة الموازنة العامة المثقلة بالوظائف التشغيلية على استيعاب آلاف العناصر الجدد وتوفير رواتب ومخصصات رتبهم العسكرية.







