حرية
أعلنت مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان، اليوم الأربعاء، أن قوات التحالف الدولي تمكنت من إسقاط وتدمير 10 طائرات مسيّرة مفخخة داخل الأجواء التابعة لمحافظة أربيل، خلال ساعات الفجر.
وذكرت مكافحة الإرهاب، في بيان، أن العملية جرت بين الساعة 01:13 و03:31 من فجر اليوم، مشيرة إلى أن قوات التحالف تمكنت خلال تلك الفترة من التعامل مع 10 طائرات مسيّرة مفخخة وإسقاطها قبل وصولها إلى أهدافها.
وأكدت أن الهجوم لم يسفر، وفق المعلومات الأولية، عن تسجيل أي خسائر بشرية.
ويأتي التصدي لهذا العدد من الطائرات المسيّرة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً أمنياً متزايداً، بالتزامن مع استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران واتساع المخاوف من انتقال تداعياتها إلى دول ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.
يمثل إسقاط 10 طائرات مسيّرة مفخخة خلال أكثر من ساعتين مؤشراً على حجم التهديد الذي واجهته أجواء أربيل خلال ساعات الفجر، كما يكشف عن استمرار اعتماد الطائرات المسيّرة كأداة رئيسية في الهجمات التي تستهدف المصالح والقوات المرتبطة بالتحالف في المنطقة.
وتبرز أهمية الحادث في نجاح قوات التحالف في اعتراض المسيّرات قبل وقوع خسائر بشرية، وهو ما يعكس أهمية منظومات الرصد والإنذار والدفاع الجوي في حماية المواقع الحيوية والقوات الموجودة في أربيل.
كما أن تعدد الطائرات المستخدمة في الهجوم، إذا ما تأكدت تفاصيله النهائية، يطرح تساؤلات بشأن الجهة التي تقف وراء العملية وآلية إطلاق هذه المسيّرات والمسار الذي سلكته للوصول إلى أجواء أربيل، وهي ملفات ستتطلب مزيداً من التحقيقات والمعلومات الرسمية.
ويحمل الهجوم أيضاً دلالة أمنية أوسع بالنسبة للعراق، إذ إن استمرار استهداف أربيل بالمسيّرات في ظل التصعيد الإقليمي قد يضع الحكومة العراقية أمام تحدٍ متزايد يتمثل في منع استخدام الأراضي والأجواء العراقية كساحة لتصفية الحسابات بين أطراف الصراع.
وفي المقابل، فإن عدم تسجيل خسائر بشرية يقلل من التداعيات المباشرة للهجوم، لكنه لا يلغي خطورته، خصوصاً أن وصول إحدى هذه الطائرات إلى هدفها كان يمكن أن يؤدي إلى نتائج مختلفة تماماً.
وبذلك، فإن حادث أربيل يضيف حلقة جديدة إلى المشهد الأمني المتوتر في المنطقة، ويؤكد أن تداعيات التصعيد الإقليمي لا تقتصر على ساحات المواجهة المباشرة، بل تمتد إلى الأجواء العراقية ومناطق وجود القوات الدولية.







