حرية
بعد رسالة زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بضرورة عدم مهاجمة الخصوم، وجه الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، اليوم الجمعة، بعدم الرد على المسيئين له وللحركة.
وقال الخزعلي في بيان صدر اليوم الجمعة 11 أيلول 2026، إنه”إيماناً منَّا بضرورةِ رصِّ الصفوفِ وأهميةِ توحيدِ الكلمةِ، ومن موقعِ المسؤوليةِ في مواجهةِ التحدياتِ وتفويتِ الفرصةِ على الأعداء، أؤكدُ مجدداً ما سبقَ وأن وجَّهتُ به الإخوةَ والأخواتِ من كوادرِ الحركةِ وأفرادِها والمُحبين والمُوالينَ، في ضرورةِ الامتناعِ عن الردِّ على مَن يُسيءُ لنا ولحركتِنا المُجاهدة، وإنما نعكسُ أخلاقَنا وبصيرتَنا ووعيَنا”.
وأضاف: “وإن كان لا بدَّ من الردِّ، فالاكتفاءُ بالردِّ الدفاعي والتوضيحيِّ دونَ ردِّ الإساءةِ بمثلِها، بل، وأؤكدُ أنَّ أيَّ فعلٍ أو قولٍ يصدرُ خلافاً لتوجيهِنا الذي نُشددُ عليه ونعيدُه هو (غيرُ مبرئٍ للذمة)، ويتحملُ هو المسؤوليةَ أمامَ الله، والمسؤوليةَ التنظيميةَ إذا كان ينتمي تنظيمياً”.
وتابع: “فلا تسمحوا للأعداءِ والخُصومِ أن يفرحوا باختلافاتِنا عبرَ وسائلِ الإعلامِ ومواقعِ التواصل، فهذا لا يُرضي اللهَ سبحانه وتعالى، ويتقاطعُ مع قيمِنا ومبادئِنا التي دفعنا من أجلِ الدفاعِ عنها أطهرَ الدماءِ وأعزَّ الشهداء، ولا تجعلوا من الاختلافاتِ السياسيةِ محطةً للخلافِ والتصارعِ والتنابزِ، بل ليكنْ طرحُكم، أيها الأحبةُ، بالكلمةِ الطيبةِ الهادفةِ، وبالوقائعِ التي لا تجريحَ فيها ولا تسقيط، والحقُّ يعلو ولا يُعلى عليه، وليكنْ التزامُكم بهذا النهجِ القويمِ ثابتاً ودائماً، واللهُ مع الصابرين”.
وفي وقت سابق من اليوم، دعا زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، اليوم الجمعة، المدونين والإعلاميين والسياسيين إلى وقف حملات الإساءة المتبادلة.
وقال المالكي في بيان: “أوجه كلامي وندائي إلى كل المدونين والعاملين في الإعلام والمؤسسات الإعلامية، وإلى كل السياسيين، سواء ممن نتفق معهم في السياسات والمواقف أم نختلف معهم، بضرورة التوقف عن مهاجمة بعضنا بعضاً، ونشر ما يسمى بـ«الغسيل»، أو تداول قضايا واتهامات مدبلجة ومفبركة، لا تغني ولا تغيّر من الواقع نحو الأفضل، وإنما تزيد من سوء العلاقات التي نحرص أن تكون أخوية وصادقة”.
وأضاف المالكي أن “استمرار هذه الممارسات يفتح الأبواب أمام من يريد الإساءة وإثارة الفتن، ثم يأتي الرد بالطريقة نفسها أو تحت عنوان الدفاع، فتتعمق صورة الخلاف بين الشركاء في العملية السياسية الوطنية، وهي ممارسة لا نرى فيها خيراً لأحد”.
وأردف، “ومن هنا، أوجه حديثي توجيهاً خاصاً إلى المحبين والمتعاطفين معنا، وأتقدم لهم بالشكر والتقدير على مواقفهم ودعمهم، وأرجو منهم أن يكون دفاعهم عنا دائماً بالكلمة الطيبة والموقف المسؤول، وأن لا تكون محبتهم لنا سبباً في مهاجمة الآخرين أو الإساءة إليهم تحت أي عنوان”.
وأكد المالكي: “أرفض أي كلام أو هجوم على أي طرف يُحسب علينا، وأدعو إلى التفكير ملياً قبل النشر أو الرد، لا مانع من طرح الأفكار ومناقشتها والاختلاف حولها، فهذا أمر طبيعي، لكننا نرفض نشر الغسيل، والأكاذيب والتزوير والقضايا المدبلجة والمفبركة”.
وبين أن “الظروف التي يمر بها بلدنا تتطلب منا جميعاً أن نكون أكثر حرصاً على تهدئة الأجواء، وإشاعة الخطاب الإيجابي أو المحايد، والابتعاد عن كل ما من شأنه تعميق الخلافات أو توسيع دائرة التوتر”، موضحًا أن “المرحلة تتطلب وعياً استراتيجياً، ويقظة سياسية، وتماسكاً وطنياً، وإدراكاً لما يُراد للمنطقة والعراق، بعيداً عن الحسابات الضيقة، حفاظاً على وحدة الموقف وحمايةً لمستقبل بلدنا وشعبنا”.
وتابع المالكي “كما أدعو المخاصمين لنا إلى اعتماد لغة الحوار والاحترام، والابتعاد عن الحملات التي لا تخدم إلا زيادة الاحتقان، فالاختلاف في الرأي والموقف حق مشروع، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة شخصية أو إساءة متبادلة”.
وأشار المالكي: “فأعداؤنا يرقصون فرحاً كلما اتسعت ظاهرة الهجوم والهجوم المقابل، خصوصاً عندما تكون خالية من الأفكار النافعة، ولا تخدم سوى تعميق الخلافات وإضعاف الجبهة الوطنية”.
لفت المالكي “فلنختلف في الأفكار والمواقف، ولكن لنحافظ على لغة الاحترام، ولنجعل مصلحة العراق فوق كل خلاف، ولنجعل من خطابنا وسيلة للتهدئة والتقارب، لا سبباً جديداً للفرقة والانقسام”.
واختتم المالكي بالقول: “وشكراً لكل من يقف معنا، ونأمل أن يكون هذا الوقوف دائماً بما يعزز المحبة والاستقرار، ويخدم العراق، بعيداً عن الإساءة إلى الآخرين أو الدخول في سجالات لا طائل منها”.







