حرية
أكملت لجنة الأمن والدفاع النيابية، مناقشة مشروع قانون لقانون خدمة وتقاعد قوى الأمن الداخلي وقررت عرضه أمام البرلمان لقراءته والتصويت عليه خلال الجلسات المقبلة، إلا أن هذا القانون الذي ينتظره آلاف المنتسبين يصطدم بعدة عقبات من بينها الأزمة المالية التي يعاني منها العراق.
وبحسب عضو اللجنة عثمان الشيباني، فان”هيئة التقاعد اعترضت على خروج منتسبي وزارة الداخلية على التقاعد الاختياري لعدم توفر التخصيصات المالية، إلا أنه أكد “التدخل وحسم الموضوع”.
ويضيف الشيباني في بيان صدر يوم الثلاثاء الماضي، أن”القراءة الأولى لمشروع القانون خلال الفصل التشريعي الجاري”، مبينا أن”لجنة الأمن والدفاع النيابية ستستضيف جميع قادة الخط الأول لمختلف الأجهزة الأمنية، بمن فيهم وزير داخلية إقليم كردستان، للوقوف على جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية، خصوصاً بعد 30 أيلول وانسحاب القوات الامريكية من العراق”.
ومع اعتراض هيئة التقاعد، يخشى منتسبون عدم مضي البرلمان في إقرار مشروع القانون أو تدخل الحكومة في الطعن ببعض فقراته في حال إقراره.
وعن هذا الموضوع، يقول الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية اللواء الركن المتقاعد عماد علو في حديث لـ”حرية، إن”تقليل فترة الخدمة أو التقاعد الاختياري ليكون من 45 إلى 40 سنة، سوف يؤثر بالتأكيد على التخصيصات المالية لأغراض التقاعد، وكذلك سيؤثر على البناء البشري والقدرات البشرية لوزارة الداخلية”.
ويضيف، أن”الوزارة قد تستطيع تعويض من يختار التقاعد المبكر، لكن السؤال الذي ينبغي أن نفكر به، هل أن المنتسبين الجدد بنفس الخبرة والقدرات التي اكتسبها من اختار التقاعد المبكر وخرج وترك العمل في وزارة الداخلية؟ هذه مسألة ينبغي أن يتم دراستها من قبل وزارة الداخلية وبيان تأثيراتها على قدرات العمل والأداء بالنسبة لمتطلبات الأمن الداخلي”.
ويشير إلى”عبء مالي كبير سيكون على هيئة التقاعد في حال ترك الموضوع لكل من يرغب بالتقاعد المبكر، إضافة إلى الحاجة إلى تخصيصات مالية جديدة لمن يتطوع في وزارة الداخلية، هذا سوف أيضاً سيشكل عبئاً مالياً على الموازنة العامة للدولة”.
ويؤكد، أن”الموضوع يحتاج إلى مراجعة ودراسة في تحديد النسب والأعمار، خاصة للذين لم تعد حالتهم الجسدية قادرة على أداء واجباتهم المطلوبة منهم في وزارة الداخلية ودوائرها وتشكيلاتها، وأيضاً بالحاجة إلى دماء جديدة وبمدى العبء المالي المسموح به أن يتحمله صندوق التقاعد ووزارة المالية”.
ويوضح، أن”هذه الأمور ينبغي أن يتم دراستها وإعادة النظر بهذا القانون بالشكل الذي يستفاد منه المنتسب وأيضاً لا يؤثر على الموازنة العامة للدولة وعلى التخصيصات التقاعدية لشريحة المتقاعدين الذين يختارون التقاعد المبكر”.







